ذكرت صحيفة "السفير" أنّ "المئات من النازحين المقيمين في مخيمات عرسال بادروا خلال الأيام الماضية إلى تسوية أوضاعهم القانونية في مركز الأمن العام الذي تم استحداثه في البلدة، كما أنّ كثيرين غيرهم يستعدون لشرعنة وجودهم، وهو ما سيشجعهم لاحقاً على الإنتقال إلى المخميات التي قد تقرر الدولة إنشاءها في بعض أماكن البقاع".
وأشارت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير"، إلى أنّ "الإتجاه الغالب هو نحو توزيع تجمعات النازحين السوريين في عرسال وجرودها على مخيمات متفرقة في البقاع، تبعد ما بين 10 و15 كيلومتراً عن الحدود مع سوريا".
1500 مخيم عشوائي
وشدّدت المصادر على أنّ "هذا الإجراء سيكون مرفقاً بضوابط صارمة تمنع تحول المخميات المستحدثة إلى بؤر حاضنة للإرهاب". وفي هذا السياق، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس للصحيفة عينها، أنّ "هناك 1500 مخيم عشوائي للنازحين السوريين على امتداد الأراضي اللبنانية"، منبهاً إلى أنّ "هذا الإنتشار الفوضوي ينخر في الجسم اللبناني بصمت، ويسبب مشكلات اجتماعية وأمنية آخذة في التراكم".
ولفت إلى أنّه سبق له أن اقترح تجميع النازحين في مخيمات مركزية بعيدة عن الحدود، في سهلَي البقاع وعكار، تتوافر فيها الخدمات الصحية وفرص العمل، وتخضع إلى الرقابة الأمنية المشددة، معتبراً أنّ "هذا الخيار كفيل باحتواء المخاطر المترتبة على التوزع العشوائي الحالي للنازحين الذين أقاموا في أماكن تواجدهم مخيمات أمر واقع، لا تخضع إلى أيّ معايير تنظيمية".
وشدد على أنّ "خوف البعض من أن تؤدي المخميات المركزية المنظمة إلى التوطين ليس في محله، لأنّ هناك فوارق كبيرة بين الحالة الفلسطينية والحالة السورية"، مؤكّداً أنّ "إقامة المخيمات المركزية ستقود إلى تنفيس الإحتقان الداخلي بنسبة 50 في المئة".
(السفير)