قال مستشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان، في حوار لـ وکالة "سبوتنيك" الروسية، إن العلاقات الثنائية مع تركيا تحمل في المقام الأول طبيعة استراتيجية.
وأكد عبد اللهيان أنه وعلى مدار الخمسة أعوام الأخيرة وعلى الرغم من تطور الأزمة السورية وتركيز الجهود الدبلوماسية التركية بشأن الخلافات حول مستقبل سوريا، فإن هذا لم يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وطهران.
وتابع عبد اللهيان: "في رأيي فإن طهران وأنقرة أدارتا العلاقات الدبلوماسية بطريقة بارعة، ولم يتخذ أي من الطرفين أي خطوات من شأنها دفع الخلافات حول القضية السورية إلى الواجهة، وحافظتا على الشراكة الاستراتيجية".
وأشار إلى أن وزارتي الخارجية الإيرانية والتركية كثفتا الاتصالات منذ نحو عامين، موضحا أن التناقض في وجهات النظر بين طهران وأنقرة بشأن المستقبل السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، كان في العمل الدبلوماسي الكبير بين خارجيتي البلدين.
وعلق عبد اللهيان على التطورات الداخلية الأخيرة في تركيا قائلا: "من الواضح أن الأميركيين هم من وقفوا وراء محاولة الانقلاب الفاشلة. فمن غير المقبول أن تقلع المقاتلات الأميركية من قاعدة "إنجرليك" الجوية من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية التركية. ولا أعتقد أن واشنطن لم تكن تعرف شيئا عن الأمر".
وأكد عبد اللهيان أن "لهذه الأسباب ولأسباب أخرى، كان رد إيران على الأحداث التي وقعت في تركيا ليلة 15 تموز هو دعم الرئيس المنتخب شرعيا للبلاد رجب طيب أردوغان".
وتابع عبد اللهيان: "من المهم هنا التأكيد على أن إيران دعمت أردوغان لنفس السبب تماما الذي دفعها لدعم الأسد من قبل وهو انتخابهما شرعيا لرئاسة بلديهما. فالاتساق في تطوير المواقف واتخاذ القرارات إشارة مميزة لشفافية سياساتنا الخارجية، خاصة على المستوى الإقليمي".
وحول آفاق السياسة الخارجية لأنقرة والتغييرات التي شهدتها، قال عبد اللهيان إنه مع الأخذ في الاعتبار المخططات غير القانونية للولايات المتحدة الأميركية لمحاولة الإطاحة بالرئيس المنتخب شرعيا للبلاد، فإنه من الطبيعي أن يعيد السيد أردوغان وفريقه النظر في السياسات الخارجية للبلاد وأخذ التدابير اللازمة، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الأمر بواقعية، فعلى الرغم من زيارة أردوغان لموسكو والاجتماع اللاحق لوزيري خارجية تركيا وإيران، فإن التغييرات الجذرية في السياسة الخارجية لأنقرة ستستغرق وقتاً.
وتابع عبد اللهيان: "مازلت متفائلا، وأنا مقتنع بأن التغييرات المعقدة التي تتخذ في عقيدة السياسة الخارجية التركية تصب في صالح السلام والاستقرار في المنطقة، فتركيا باعتبارها أحد اللاعبين الإقليميين الأكثر أهمية، تلعب دورا بناء في مكافحة الإرهاب في سوريا والعمل على استقرار الوضع السياسي هناك".
(سبوتنيك)