بدأت قوة المهام الخاصة المشتركة في القوات المسلحة التركية والقوات الجوية للتحالف الدولي اليوم الأربعاء حملة عسكرية على مدينة جرابلس التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا، بهدف تطهير المنطقة من تنظيم "داعش".
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن هذه العملية التي أطلق عليها إسم "درع الفرات" تستهدف "داعش" وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، مشيراً إلى ان بلاده لا تريد سوى مساعدة الشعب السوري وليست لديها نوايا أخرى.
ويأتي
إطلاق هذه العملية التركية داخل الأراضي السورية في الذكرى السنوية الـ 500 لمعركة "مرج دابق" والتي انتصر فيها العثمانيون على المماليك شمال حلب.
ففي آب 1516، قاد السلطان العثماني سليم الأول حملة برية باتجاه سوريا، عقب فشل محاولة الأمير المملوكي قانصوه الغوري عقد صلح معهم، فكانت مرج دابق في 8 أو 24 آب، بحسب مصادر تاريخية.
وقضى العثمانيون في المعركة على معظم الجيش المملوكي، وكانت بوابة سيطرتهم على سوريا بالكامل، وانضمامها إلى الدولة العثمانية لنحو 400 عام.
علماً ان منطقة "مرج دابق" تخضع حالياً لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ أكثر من عامين، بعد أن كانت خاضعة لـ "الجيش السوري الحر"، وتبعد عن جرابلس حوالي 70 كيلومترًا.
ورأى بعض الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الدخول التركي إلى سوريا في ذكرى "مرج دابق" هو استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية، إذ يسعى أردوغان، إلى بناء تركيا حديثة بجيش قوي ونفوذ واسع، على غرار أسلافه قبل قرون، كما صرح مرارًا.
بينما نظر آخرون إلى أن تطابق التاريخين بين "مرج دابق" و"درع الفرات"، كما أسماها الأتراك قبل قليل، هو مجرد "صدفة"، وأن موعد العملية جاء بعد توافر الظروف اللوجستية والعسكرية.
وفي توقيت بارز ايضاً لإطلاق هذه العملية، وصل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اليوم الاربعاء الى انقرة في اطار جولة اقليمية على ان يلتقي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ثم الرئيس رجب طيب اردوغان لاجراء محادثات تتمحور خصوصا حول الازمة السورية.
(
وكالات)