تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"حزب الله" و"تيّار المستقبل": نظام الأسد إلى "الخطة ب"

Lebanon 24
02-06-2015 | 01:34
A-
A+
"حزب الله" و"تيّار المستقبل": نظام الأسد إلى "الخطة ب"
"حزب الله" و"تيّار المستقبل": نظام الأسد إلى "الخطة ب" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قدمت الأحداث العسكرية المتسارعة في سوريا لقوى 8 و14 آذار حجة جديدة للتريث في بت استحقاقات الداخل، ومنحها اجازة اضافية الى حين التيقن من مآل رهاناتهما الجديدة: اين سيصبح النظام من الآن حتى شهر رمضان؟ باتت تطورات الحرب السورية على الطاولة اللبنانية أكثر من أيّ وقت مضى. كلا فريقي 8 و14 آذار يتصرفان على أنهما معنيان بتسارع وتيرتها، وخصوصا بعد التراجع الملحوظ للنظام في عدد من المناطق، آخرها فقدانه محافظة ادلب بكاملها. لم يعد ثمّة وقت، بالنسبة اليهما، الآن للداخل اللبناني والخوض في الإستحقاق الرئاسي، ويقاربان المرحلة المقبلة على انها عسكرية ــــ امنية بامتياز، وتنطوي على تداعيات سياسية أكثر خطورة. لا يقل قلق "حزب الله" على صمود نظام الرئيس بشار الأسد أهمية عن استعجال تيار المستقبل وحلفائه ابصار النظام يسقط اولاً ـــــ ومن بعده استطرادا حليفه اللبناني ــــ كي يتحقق له للمرة الاولى منذ عام 2005 انتصار كامل في الداخل. بالتأكيد لا يتوهم تيار المستقبل واي من حلفائه بأنه لاعب في الحرب السورية كي يؤثر في مجرياتها على نحو دور حزب الله. إلّا أنّه يجد نفسه اول القاطفين هنا ثمار الانهيار هناك. يكمن الإهتمام المستجد بالوضع السوري، في مرحلة التعويل على تسارع الاعمال العسكرية، في بضعة معطيات يلتقي الفريقان على تحديد ملامحها، ويختلفان تماما على تقويم النتائج: أوّلها، تبعاً لمعلومات مستقاة من تقاطع أمني ــــ ديبلوماسي، مفادها أنّ هجوماً عسكريا كبيرا ستشنه التنظيمات السورية المعارضة، أخصها المتطرفة، على حلب في الايام الاولى من شهر رمضان يفضي الى اخراج الجيش السوري كليا من المدينة، وإحكام السيطرة على حلب وريفها ترضية للنفوذ التركي الذي يضطلع بدور مباشر في هذه الحملة، ما خلا مناطق السيطرة الكردية. ثانيها، الانتقال الى مرحلة ثانية من الحملة هذه، هي حمص التي يتوقع ان تشهد بدورها حربا طاحنة كأحد الخطوط الحمر الرئيسية التي لا يزال نظام الاسد يتسلح بها. إلّا أنّ الاستيلاء على حمص المدينة يشكل باباً عريضاً على انهياره شبه الكامل. بيد ان سقوطها يعني كذلك سقوط كل الآمال في وجود خطوط حمر فعلية تحمي النظام، ما يشق الطريق الى محافظة اللاذقية التي لا تزال في منأى عن هذه الحرب. إلّا أنّ الأهمية القصوى التي تنطوي عليها معركة حمص، خصوصاً اذا نجحت التنظيمات المتطرفة مجتمعة او منفردة في السيطرة عليها، هي فتح الطريق الى طرابلس وعكار ــــ وهنا تكمن مخاوف حزب الله ـــــ فتسقطان بسقوط حمص، وتتفلت فيهما فوضى التنظيمات المتطرفة امتداداً من هناك في ظل حدود مفتوحة مسيّبة. لا يقلل ذلك القلق من نشوء بيئة حاضنة ناجمة عن هذا الحدث، قابلة للتطور، لا تلبث ان تتحوّل موجة جارفة. ثالثها، وصول نظام الاسد الى اعتقاد كان مثار مناقشات وتقويم مستفيض في الدوائر المغلقة لقراره، وبين الرئيس والقيادة العسكرية، رسم تصوّر المرحلة المقبلة منذ سقطت ادلب. يقضي هذا التصور الذي يصح بأنه يحمل النظام، للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب في آذار 2011، على التفكير في الانتقال الى PLAN B. لم يخطر في باله انه سيقترب منه يوما، ويجد نفسه في حاجة ماسة إليه. ما سرى في أوساط الرئيس السوري وقيادته العسكرية ان الجيش اهدر الكثير من قواه والويته وشتتها، وقدّم الوفا من ضباطه وعسكرييه، واستنزف قدراته على التحرك طوال اكثر من اربع سنوات من دون اعلان وقف واحد للنار حتى، يخوض الحرب على امتداد المساحة السورية الشاسعة المسيّبة الحدود من العراق وتركيا، ومن الاردن الى حد، ويحاول اليوم تضييق رقعتها مع لبنان من خلال دور حزب الله. بات لدى النظام اقتناع جازم بأن عليه التخلي عن الدفاع عن مناطق يعدّها غير استراتيجية، او اصبحت كذلك، والحري انه لم يعد يسعه الدفاع عنها سواء لبعدها عن سلطته المركزية في دمشق او بسبب التعب الذي اصاب الجيش. تاليا في وسع الاخير الدفاع عن المدن الرئيسية كدمشق وحمص وحماه واللاذقية والساحل وحلب وبعض مناطق الجنوب، ويترك للمسلحين المتطرفين الرمال والكثبان، في إشارة إلى الارياف والمناطق النائية والصحراء. تقول خلاصة التقويم ايضا ان في الإمكان الدفاع عن المدن الاستراتيجية والحؤول دون سقوطها. رابعها، من غير المستبعد ان تكون موسكو وطهران على صلة مباشرة بهذا التقييم، وهما المعنيتان عسكريا وسياسيا وديبلوماسيا في الداخل والخارج باستمرار النظام وتوفير كل الامكانات اللازمة لتجنيبه الانهيار. ترتكز وجهة نظر روسيا وايران على ان سوريا التي خبرتاها، ومن قبل خبرها النظام وحكمها بقوة، الموحدة والقوية، انتهت الى غير رجعة وسقط معها وهم سوريا الواحدة، والعودة بها الى تحت سلطة الرئيس الحالي. الا انهما متمسكتان، حتى الآن على الاقل، بقرار منع سقوط الاسد وانهيار نظامه من خلال منع سقوط دمشق. الامر الذي يحمّل معركة حمص ــــ متى اندلعت ــــ بعدا جوهريا، هو ان احتفاظ النظام بها لا يحمي دمشق فحسب، بل يمكّنه من احكام التواصل بين المدن الكبرى التي يسيطر عليه، ومن ثم طريقها الى الساحل السوري. (الأخبار - نقولا ناصيف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك