اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 7 دول بمهاجمة مدينة حلب السورية، في معرض مقارنتها بمدينة غازي عنتاب التركية التي تواجه هجمات من تنظيم "داعش" وحزب "العمال الكردستاني" (بي كا كا)، وهو ما أثار تساؤلات المراقبين، حول الدول التي قصدها أردوغان، الذي كان أكّد في تصريحه، أنّ المدن السورية المعارضة للنظام السوري تتعرّض لهجوم كبير تشنّه عدد من الدول، مجدّداً التزامه بدعم بلاده للجيش السوري الحر.
وقال في كلمة له خلال حضوره مناسبة لعزاء ضحايا تفجير انتحاري استهدف مدينة غازي عنتاب، إنّ "مدينة حلب السورية تتعرض لهجوم من 7 دول منذ 5 سنوات ولم تستسلم، وكذلك غازي عنتاب".
وتعليقاً على تصريح أردوغان، قال المحلل السياسي التركي، محمد زاهد جول، إنّ "مصطلح 7 دول في اللغة التركية نعني بها تكالب عدّة دول، وليس المقصود الرقم حرفياً". وأشار إلى أنّ "المصطلح جرى استخدامه إبان الحرب العالمية الأولى، وإبان الدولة العثمانية، لتكالب دول عديدة على الدولة العثمانية، التي شهدت آنذاك حرب الإستقلال في الفترة من 19 أيار 1919 وحتى 29 تشرين الأوّل 1923، والتي شارك من يطلق عليهم اسم "شباب القلعة" معترضين على تقسيم قوات الحلفاء للإمبراطورية العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى".
وشدّد أردوغان بالقول: "لن نسمح لأيّ منظمة إرهابية بالقيام بفعاليات داخل حدودنا أو بالقرب منها، وإنّ مكافحتنا لمنظمة بي كا كا الإرهابية ستستمر، وسندعم كافة الجهود الرامية لتطهير سوريا والعراق من تنظيم داعش الإرهابي، ولهذا نحن موجودون في جرابلس السورية وبعشيقة العراقية، وإن استدعى الأمر فإنّنا سنقوم بما يجب في باقي المناطق، إنّنا عازمون على دحر منظمة "ب ي د" أيضاً، واقتلاع جذورها من سوريا".
وأضاف أردوغان إنّ "مدينة جرابلس السورية أخليت من الإرهابيين وعاد إليها أهلها"، مبيناً أنّ "الجيش الحر هو من قام بالعمليات العسكرية في جرابلس ونحن ندعمه بكلّ قوة".
وكان انفجار عنيف ضرب، في 21 آب الجاري، منطقة دور تبه بولاية غازي عنتاب الواقعة جنوبي تركيا، القريبة من الحدود مع سوريا، ما أوقع قتلى وجرحى، حيث كان السكان مجتمعين في حفل لأحد الأعراس، الأمر الذي ضاعف عدد الضحايا. وذكرت مصادر محلية أنّ "الإنفجار استهدف مبنى أمنياً في جوار صالة أفراح في المنطقة، وهو ما تسبب بسقوط أكثر من 50 قتيلاً وعشرات الجرحى".
وتأتي تصريحات أردوغان بعد أيام من انطلاق عملية "درع الفرات" التي شاركت فيها وحدات من الجيش السوري الحر مدعومة بدبابات وجنود من الجيش التركي، داخل الحدود السورية، وهو ما نجم عنه تحرير مدينة جرابلس ومحيطها من قبضة تنظيم الدولة.
(الخليج أونلاين)