تناول موقع فوكاتيف الأميركي مقتل القائد في تنظيم "داعش" والمتحدث باسمه، أبي محمد العدناني، الذي اختلفت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا على مسؤولية قتله بغاراتها الجوية هذا الأسبوع، ثم دخلت على الخط مجموعات أخرى زعمت مسؤوليتها عن مقتله، مشيراً إلى أنّ تقارير غير مؤكدة انتشرت على الإنترنت على صفحات وحسابات ذات صلة بجهاديي سوريا، تصرّ على أن مقتله لم يكن لا على يد هذه ولا على يد تلك، بل إثر شجار داخلي نشب بين أفراد التنظيم على التسلسل في القيادة داخله.
أوامر لقتله
تتحدث الكثير من التقارير التي تفحصها موقع فوكاتيف عن أن أوامر جاءت لقتل العدناني مصدرها قائد آخر في المجموعة يدعى أبا لقمان، وهو أمير سابق في مدينة الرقة السورية، يزعم الجهاديون على الإنترنت أنه أراد إزاحة العدناني وإبعاده عن ساحة التنافس كي يظل هو -أبو لقمان- الخليفة الوحيد لقائد التنظيم أبي بكر البغدادي.
فعلى حساب تويتر محسوب على الجهاديين في سوريا واسمه "الحقيقة أولاً" قالت تغريدة بأن أبا لقمان أرسل "خلية أمنية" لاغتيال العدناني، وقد نشرت تلك التغريدة وغيرها بعد ساعات فقط من إعلان داعش مقتل العدناني.
تشارلز ليستر زميل معهد الشرق الأوسط وصاحب كتاب "الجهاد السوري" The Syrian Jihad ، كتب يوم الأربعاء 31 آب عدة تغريدات على تويتر استند فيها إلى مصدر قائل بأن العدناني اغتيل بعبوة ناسفة زرعت في سيارته ليلة الاثنين بأيدي أتباع موالين لأبي لقمان. وقال ليستر إن أبا لقمان كان "يحاول فرض نفسه كي يخلف البغدادي"، لكنه قال كذلك أنه ليس بوسعه تأكيد موثوقية الخبر.
من هو أبا لقمان
مجموعة نشطاء سوريين تدعى "الرقة تذبح في صمت" قالت أن أبا لقمان (والذي يسمى أيضاً أبا موسى الشواخ أو أبا أيوب) ولد عام 1973 في بلدة غرب الرقة ودرس الحقوق في جامعة حلب. وقيل كذلك أن أشخاصاً من طرف النظام السوري جندوه للذهاب إلى العراق مع جهاديين آخرين عام 2003 وقت الغزو الأميركي للعراق.
قيل كذلك إنه اعتقل على يد الأمن السوري وسجن، وهناك التقى بجهاديين متطرفين في سجن صيدنايا بسوريا ثم أطلق سراحه مع بداية "الثورة" السورية عام 2011. حارب إلى جانب مسلحي "القاعدة" ضد النظام السوري قبل انضمامه إلى "داعش"، ويزعم نشطاء الرقة أن أبا لقمان "كان معروفاً بساديته، فقد أشرف شخصياُ على خطف وتعذيب نشطاء وقادة معارضة".
حالياً قلت الأسماء التي على رأس قائمة خلافة "داعش"، فمقتل العدناني جاء بعد أسابيع فقط من مقتل عمر الشيشاني الذي كان أحد الجهاديين المطلوبين في القائمة الأميركية وقتل في المعارك شمال العراق. كذلك في آذار قتل أبو علي الأنباري ثاني رجل في ترتيب سلم القيادة الداعشية، وكان مقتله في سوريا في غارة أميركية.
ورأت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن مرشحي خلافة العدناني هم أبو لقمان وتركي البينالي الذي هو بحريني في الـ31 من العمر يُعتقد أنه يشغل منصب مفتي التنظيم. أما صحيفة التليغراف فقالت إنه من بين 43 عضواً مؤسساً لتنظيم "داعش" لم يبق سوى 3 هم: البغدادي، وأبو محمد الشمالي وهو مولود في العراق ويرأس فرع الهجرة ويديبر عملية دخول المقاتلين الأجانب عبر الحدود التركية، والثالث هو إياد الجُمَيلي، وهو عراقي من الفلوجة يشغل منصب رئيس الأمن الداخلي.
(هافينغتون بوست)