من المصالحة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مروراً باللقاء الذي جمع بين الأول والرئيس الإيراني حسن روحاني، وصولاً إلى عملية "درع الفرات" التي انطلقت في 4 آب الفائت وما تلاها من تغيرات ميدانية رجحت كفة أنقرة، التي قرّبها الأكراد من موسكو وأبعدوها عن واشنطن، كثيرة هي التطورات التي شهدتها الساحة الإقليمية مؤخراً، ومن يقرأها يدرك أنّ حدثاً سورياً مهماً سيبصر النور قريباً.
وكالة "سبوتنيك" الروسية نقلت عن محمد بلوط، الكاتب في صحيفة "السفير" أنّ لقاءً مرتقباً سيتم بين الرئيسين بشار الأسد وأردوغان تحت رعاية بوتين، وسيغطي مروحة زمنية تمتد من الثامن عشر من شهر أيلول الحالي حتى الثاني والعشرين منه، لافتة إلى أنّه تحّدث عن معلومات تؤشر إلى بدء التحضيرات للقاء الثلاثي منذ زيارة أردوغان إلى سان بطرسبورغ الروسية في 9 آب الماضي.
وربط بلوط في مقالته التي حملت عنوان: "بوتين يجمع الأسد وأردوغان؟" بين اللقاء المحتمل والزيارة الرسمية لرئيس الأمن القومي السوري علي مملوك إلى موسكو، التي يقوم بها حالياً، مؤكداً أن مملوك قد يعلن عن موعد اللقاء بين الأسد وأردوغان يوم الثلاثاء المقبل، وذلك نقلا عن مصادر دبلوماسية روسية وغربية.
كما أشار بلوط إلى أن جدول اللقاء سيحدد بعد زيارة رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان إلى دمشق، ما بين العاشر والخامس عشر من الشهر الجاري.
وختمت "سبوتنيك" بالقول: "يذكر أن الجهات الرسمية لم تعلن عن أي زيارة لحقان فيدان إلى دمشق، كما لم تعلن عن نية كل من أردوغان أو الأسد بإجراء لقاء بين بعضهما البعض. وكذلك لم تنشر المصادر الروسية والسورية والتركية أي تصريح أو معلومة تدل على التحضير إلى مثل ذلك اللقاء في موسكو".
فهل "يشهد الإقليم بأكمله أول منعطف جدي نحو التسوية السياسية قبل انقضاء شهر أيلول"، وهل تتجه "المذبحة المفتوحة منذ أكثر من خمسة أعوام، نحو إغماد سكاكينها؟".