كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عن "اتصالات حثيثة بين إسرائيل وإيران و"حزب الله" بخصوص ملف الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي أسر إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1986".
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإنّ "هذه الإتصالات التي فشلت، نُظمت العام الماضي يبن كلّ من تل أبيب والحرس الثوري الإيراني وحزب الله بوساطة استخباراتية غربية". وأشارت الصحيفة بحسب مسؤول في أحد أجهزة الإستخبارات الغربية، إلى أنّ "حزب الله أعرب عن تفاؤله في الوصول إلى مكان دفن الطيار الإسرائيلي، معتمداً على معلومات جديدة كان قد حصل عليها في الأشهر الأخيرة، غير أنّه عاد وأبلغ جهاز الإستخبارات الغربي بأنّه فشل في الوصول إلى موقع دفن الطيّار، لأن المنطقة التي دُفن فيها، تحرّكت وتغيرت منذ موت الطيّار ودفنه".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "سبب انخراط الحرس الثوري الإيراني في هذه الإتصالات يعود لسببين، الأوّل كون الحرس الثوري الطرف الذي كان مسؤولاً عن الطيار الإسرائيلي خلال فترة أسره منذ العام 1988، والثاني أنّ الحرس الثوري يرضخ لضغوط من القيادة الإيرانية لإنهاء ملف اختفاء أربعة ديبلوماسيين إيرانيين اختفوا في لبنان العام 1982، حيث اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن عملية خطفهم وأسرهم".
وأكدت أنّه "من الناحية الإستخباراتية، إسرائيلياً، تمّ حلّ أحجية اختفاء الطيار بيقين شبه كامل في العام 2005، حيث نجحت الإستخبارات بالوصول إلى معلومات على درجة عالية جدّاً من المصداقية تؤكّد أنّ الطيار الإسرائيلي الذي كان أسيراً في لبنان توفي على ما يبدو بين العامين 1995-1997، ووافق الحاخام العسكري للجيش على الإعلان عنه بأنّه ميت، لكن ظلّ مكان دفنه مجهولاً، وهو ما رفض التسليم به في حينه رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون".
وكشفت الصحيفة، في المقابل، خلال العام 2005 ومطلع العام 2006 عن "إجراء حزب الله محاولات عديدة صادقة، بحسب الطرف الألماني، لحل أحجية مكان دفن الطيار الإسرائيلي"، كما كشفت عن "إجراء عناصر من المقاومة اللبنانية لعمليات حفر في أكثر من موقع بلبنان، والتي من خلالها نقلوا لتل أبيب رفات وبقايا عظام لفحصها في إسرائيل، إلّا أنّ الفحوصات المخبرية بيّنت أنّها لا تعود للطيّار المفقود".
(عربي 21)