تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قصّة التفاوض الأميركي - الروسي على رأس الجولاني

Lebanon 24
05-09-2016 | 23:48
A-
A+
قصّة التفاوض الأميركي - الروسي على رأس الجولاني
قصّة التفاوض الأميركي - الروسي على رأس الجولاني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن وقائع المفاوضات الأميركية الروسية الأخيرة حول سوريا أظهرَت أمراً مهمّاً، وهو أنّهما يتفاوضان، داخل سلّة نقاشاتهما، على تحديد ثمنِ رأس أبو محمد الجولاني الذي بات له إسمان حرَكيّان: أمير "جبهة النصرة" المعتبرة فرع "القاعدة" في سوريا، وهي تسمية يُصرّ عليها الروس؛ وأمير "جبهة فتح الإسلام" التي يتظاهر الأميركي أنّه يأخذ بعين الاهتمام إعلانَ الجولاني تغييرَ اسم تنظيمه وقطعَ علاقتِه مع "القاعدة"! الواقع أنّ الخلاف على ترتيب مكانة "جبهة النصرة" داخل أولوية أجندة الأهداف العسكرية في سوريا لكلّ من موسكو وواشنطن ليس جديداً، ولكنّه الآن فقط، يُثار بشكل يجعله يقترب من أن يكون علنياً. فطوال الاشهر الماضية التي تلت "هدنة شباط" المتعثرة، لم يتوقف الروس والأميركيون داخل قنوات صلاتهما الخاصة عن تبادل الاتهامات بشكل شِبه يومي، حول قضية ظاهرُها ميداني وتقني وباطنُها سياسي بامتياز. ومفادُ هذا السجال يقع في أنّ الاميركيين يتّهمون الروس بأنّهم يشنّون غارات على مواقع للمعارضة المعتدلة التي قبلت بهدنة شباط تحت حجّة أنّهم يقصفون النصرة التي لم تؤيّدها. فيما يردّ الروس بأنّهم يهاجمون النصرة فعلاً، ولكنّ الحاصل هو أنّها تختبئ بين صفوف "الفصائل المعتدلة"؛ ما يؤدّي لأن يطاول الأخيرة القصف. والواقع أنّ تعقيدات هذا الأمر أصبحت أشدّ وطأةً على سلاسة العمل العسكري الروسي والاميركي في الميدان السوري. ويمكن قراءة صورته على النحو التالي: من جهتها النصرة لم توافق على الهدنة التي أرادتها موسكو وواشنطن مناسبةً لفرز المعارضات المتطرفة التي ترفضها من المعتدلة التي توافق عليها، إلّا أنّها تعاملت معها ببرغماتية لافتة، وبالمقابل فإنّ أميركا لم تُبرّئها من الارهاب إلّا أنّها تقاربها ضمن حسابات أنّه لا يزال لها وظيفة عسكرية مطلوبة ضدّ النظام في سوريا. أمّا موسكو، فتَعتبر النصرة فرع القاعدة في سوريا، وهي نسختُها الثانية كما داعش، وكلتاهما تشكّلان خطراً ليس فقط على أمن سوريا بل على أمن روسيا القومي ايضاً. واشنطن من حيث المبدأ تتفهّم هذا القلق الروسي، ولكنّها تحاول تأجيلَ إعطائه الأولوية، وبنفس الوقت تحاول استثمارَه في تحقيق توازن عسكري بين المعارضة والنظام، وجعله أيضاً مادةَ تفاوُض دسمة مع الروس. خلال الأيام الخمسة الماضية قرّرَت واشنطن أنّ الوقت أزف لاختبار إمكانية مقايضة رأس ابو محمد الجولاني على طاولة المفاوضات مع الروس؛ وعرضَت على موسكو "صفقة قاسية" كما وصَفها المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني في رسالته الى المعارضة السورية قبل ايام، وجاء في مضمونها انّ واشنطن ستقترح على الروس في جنيف "تحقيقَ وقفٍ للنار في سوريا... يبدأ بانسحاب النظام من طريق الكاستيلو.. وإيقاف القتال في طريقِ الراموسة، ومنعِ النظام من قصفِ مناطق المعارضة حتى لو كانت جبهةُ فتح الشام فيها، ووقف طلعاتِه الجوّية القتالية وإيصال مساعدات غذائية وإنسانية عبر طريق الكاستيلو لا يسمح بتفتيش محتواها إلى حلب"، وذهبت الرسالة في ختامها لإبلاغ المعارضة بأنّ عليها ان تكون مستعدّة لتلبية موجبات هذا الاتفاق الاميركي الروسي لحظة إعلانه وأن تلتزم بوقف النار، خصوصاً أنّه يحقّق أهمّ مطلبين للمعارضة كانت تحدّثَت عنهما مع واشنطن (وهما فتحُ طريق الكاستيلو والراموسة وتحييد سلاح الجوّ السوري). وحاوَلت الرسالة إبقاءَ الثمن الذي ستدفعه واشنطن لقاءَ هذه الصفقة لموسكو غامضاً، حيث اكتفَت بإيضاح عنوانه العريض الذي جاء فيه أنّه «إذا احترم الاتّفاق (المقصود من قبل الروس) فقد تتبادل الولايات المتحدة المعلومات مع موسكو بما يَسمح للقوات الروسية باستهداف "جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً)". وتشي هذه الفقرة الأخيرة بجلاء أنّ الثمن الذي تعرضه واشنطن على روسيا كثمن لاحترامها تطبيق "صفقتِها الصعبة" في حلب واستتباعاً تحييد الطيران السوري (ألخ)، هو إبرام شراكة عسكرية واستخباراتية معها للقضاء على النصرة وتصفية قصة الغموض حول هوية الجولاني كأمير "للنصرة - فرع القاعدة" أم "أمير لفتح الشام" المنفصلة عنها. لقراءة المقال كاملًا إضغط هنا (ناصر شرارة - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك