انتقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق "مشهدية التضامن مع سفير جهة متهمة بارتكاب احد أكبر التفجيرات منذ الحرب الاهلية اللبنانية"، في تعليق على زيارة بعض الشخصيات والهيئات السفير السوري في بيروت بعد صدور القرار الاتهامي في تفجير مسجدي "التقوى" و"السلام" في طرابلس.
وسأل خلال الاحتفال التكريمي الذي اقامه بشار شبارو على شرفه: "أليس التضامن مع الجهة المتهمة بتفجيرات طرابلس كالتضامن مع (جبهة) النصرة بعد تفجيرات الضاحية؟". وكشف انه تقدم بطلب الى مجلس الوزراء بحل "الحزب العربي الديمقراطي" و "حركة التوحيد - فرع هاشم منقارة".
وتابع: "ما يقلقني في مشهدية التضامن مع سفير جهة متهمة باراقة دم اللبنانيين في احد اكبر التفجيرات التي عرفها البلد منذ انتهاء الحرب الاهلية والتي سقط فيها خمسون شهيدا و700 جريح. ما يقلقني ليس التأثير على العدالة، لان هكذا زيارات وهكذا تضامن، واكرر لن يغير حرفا لا بقضية المسجدين ولا في اي قضية اخرى. ما يقلقني هي الرسالة الموجعة التي يبعثها مواطنون لبنانيون لمواطنين لبنانيين آخرين. اليست من سخريات القدر ان من تضامنوا ويتضامنون مع قتلة هم اعلى الاصوات في البلد التي تحاضر في الحوار والتسوية وتدوير الزوايا. أي تسوية ستنتج مع جهات اصرت وتصر عند كل جريمة موصوفة وموقعة ان تعلن تضامنها مع القاتل ضد القتيل. لنقل الامور بصراحة، ماذا سيشعر اهلنا واخواننا في بيئة حزب الله لو ان شخصيات من تيار المستقبل او 14 اذار قررت زيارة ابو مالك التلي بعد توجيه القضاء اللبناني الاتهام لجبهة النصرة بالمسؤولية عن تفجيرات الضاحية المؤلمة لنا جميعا؟"
حل "العربي الديمقراطي" و"التوحيد"
أضاف: "ولى زمن العدالة الخجولة. أنا أعلن أمامكم أنني وقعت اليوم طلبا الى مجلس الوزراء بحل "الحزب العربي الديمقراطي" و"حركة التوحيد - فرع هاشم منقارة" وسنتابع هذه القضية في السياسة والقانون حتى خواتيمها للاقتصاص من كل القتلة حماية لبقية الدماء من كل اللبنانيين واحقاقا لحق من اهدرت ارواحهم واثخنت جراحهم. وسنتقدم بطلب حل اي حزب او جمعية لبنانية وملاحقة اي فرد ممن يثبت تورطه او اشتراكه او تحريضه على هدر دم اهلنا في طرابلس. ومن يظن ان عاصمة لبنان الثانية لقمة سائغة لا ننصحه بتجريبنا. هذا لبنان اللبناني الذي سنحافط على ثوابته وعيشه الواحد وندافع عن مستقبله ومستقبل ابنائه وفي مقدمنا الرئيس الصابر والصامد والعائد ان شاء الله الرئيس سعد الحريري".
وتابع: "ولمن لم تهدأ مساعيهم لضرب العروبة، اقول بالفم الملآن لن نسمح ان تكون خيارات لبنان العربية سببا للاختباء او مناسبة لاخذ لبنان الى مواقف لا تشبه تاريخه. مناسبة الحديث ما سمعناه بالمدة الاخيرة عن ادارة اماكن الحج، عندما سمعت هذا الكلام اعتقدت انهم يتحدثون عن شركة لها مجلس ادارة، هذه ارض يملكها اهلها ويحكمها اهلها وهي ارض عربية عربية عربية. اننا في لبنان بما نمثل سياسيا واجتماعيا نقول ان التطاول على هذه المقدسات لا يصيب الا اصحابه فيما المملكة واهلها شجرة طيبة تفيض بالخير ولا تطالها حجارة الطيش".