يتوجه رئيس الحكومة تمام سلام اليوم الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة، على أن تكون له مداخلة في الإجتماع المخصص للتباحث في سبل وضع حد للنزاع الدامي المستمر منذ 5 سنوات في سوريا ولمساعدة ملايين المهاجرين واللاجئين، والذي سيشارك فيه قادة دول العالم اعتباراً من الإثنين المقبل في 19 أيلول، يشرح فيها ما يتكبده لبنان من جراء النزوح السوري، وما يفرضه ذلك من مضاعفة الجهود الدولية لمساعدة لبنان على تخطّي هذه الازمة التي تفوق قدراته.
ويترأس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإثنين أول قمة للأمم المتحدة مخصصة للهجرة، بينما يشهد العالم أسوا أزمة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.
تشاؤم من التوصل لحل
ويفترض أن تتوصل الدول الـ193 الأعضاء إلى "معاهدة دولية" لتقاسم العبء، إلا أن مشروع البيان الختامي لا يذكر هدفاً محدداً بالأرقام. كما ستطلق الأمم المتحدة في هذه المناسبة حملة دولية لمكافحة العداء للأجانب.
إلا أن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان على غرار هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية توقعت "فشلاً ذريعاً" للقمة التي قالت إنها "ستفوت الفرصة".
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور "لن نتوصل إلى حل لأزمة اللاجئين الثلاثاء لكن قادة دول العالم سيعبرون عن إرادة سياسية".
هناك 65 مليون شخص في العام فروا من مواطنهم بينهم 21 مليون لاجئ فروا من بلادهم بسبب الاضطهاد أو الفقر أو النزاعات على غرار الحرب في سوريا التي أوقعت 300 الف قتيل.
يعيش أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين في ثماني دول (لبنان والأردن وتركيا وإيران وكينيا وإثيوبيا وباكستان وأوغندا) بينما لا تستقبل الدول الثرية سوى 14% منهم.
"المرافعة الأخيرة" لأوباما
لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسماً بشكل كبير حول مسالة الهجرة بعد عام على قرار ألمانيا فتح أبوابها أمام المهاجرين. ودفعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي ستغيب عن قمة نيويورك ثمناً باهظاً لذلك، بعد أن منيت بخسارة مؤلمة في الانتخابات المحلية في شرق ألمانيا.
من أصل 272 الف مهاجر عبروا البحر الأبيض المتوسط منذ كانون الثاني/يناير، قضى 3,165 غرقاً.
يخصص مجلس الأمن الدولي اجتماعاً وزارياً حول النزاع في سوريا الأربعاء من المقرر أن يشارك فيه وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف.
وتأمل روسيا أن يتبنى مجلس الأمن خلال هذا الاجتماع قراراً يدعم الاتفاق الأميركي الروسي الأخير الذي لا يزال عدد من نقاطه غير واضح.
ونجح الجانبان الأميركي والروسي في فرض هدنة هشة في سوريا وبدء تعاون عسكري ضد الجهاديين لكنهما لا يزالان على خلاف حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي يحظى بدعم كبير من موسكو.
كما أن الهدنة لم تتح بعد تسليم المساعدات إلى المدنيين العالقين في عدة مدن محاصرة لا سيما حلب (شمال).
وعملا بالعرف المتبع، سيكون رئيس البرازيل الجديد ميشال تامر، الذي تولى الحكم بعد إقالة ديلما روسيف الأول، على منبر الجمعية العامة صباح الثلاثاء، يليه أوباما والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
يُشار إلى ان الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي شارفت ولايته على الانتهاء سيقوم بـ"آخر مرافعة" له لصالح التزام الأسرة الدولية والتعددية بحسب باور.
(هافنغتون بوست)