كتبت صحيفة "الديار": يُجمع كبار المحللين العسكريين والسياسيين في الكيان الاسرائيلي، على ان رد الفعل السوري بإطلاق صواريخ نحو الطائرات الاسرائيلية فوق منطقة القنيطرة في الجزء المحرر من الجولان السوري، شكّل حدثًا استثنائيا من شأنه تكريس نمط لا ترغب به اسرائيل، ويدفعها للوقوف في نهايته امام خطر لن يكون لمصلحتها، فحوى الرسالة التي سعت الحكومة السورية لإيصالها إلى تل أبيب، فيما ينشغل اركان الجيش الاسرائيلي ، ومعهم القيادات الامنية والعسكرية في فك شيفرة الرسالة الصاروخية السورية الى تل ابيب، وفهم فحواها بالكامل.
فالتطور الاستثنائي على ارض الجولان التي تشكل، عند الاسرائيليين، الضفة الاخرى للجبهة الشمالية المحاذية لجنوب لبنان، الساحة الميدانية الرحبة لـ "حزب الله"، بدا وكأنه تعبير عن ان سوريا تجاوزت حدود احتمال انتهاكات اسرائيلية جديدة لسيادتها، مع مؤشرات اوحت بان سوريا اختارت في توقيتها مغادرة موقع "الساكت" عن تعرض اراضيها لانتهاكات، بالرغم من خوضها حروباً كبيرة وصغيرة، مع القوى الارهابية المدعومة من دول على مستوى اقليمي ودولي، فاختارت القيام بتحول نوعي في طريقة تعاطيها مع التحديات الاسرائيلية. ووفق قراءات اسرائيلية، فان سوريا برسالتها الصاروخية، فاجأت بردها الصاروخي السريع، المراقبين والمحللين العسكريين الاستراتجييين الاسرائيليين، لكن المفاجأة الاكبر كانت لدى رئيس حكومة العدو واركانها، وسط اعتقاد بان سوريا غادرت مرحلة "ضبط النفس" تجاه الغارات الاسرائيلية المستمرة منذ اندلاع الحرب على سوريا.
... واخيرا، استنتجت القيادات السياسية والعسكرية والامنية الاسرائيلية، اللجوء الى مناورة على مستوى واسع، تحاكي سيناريو حرب شاملة في مختلف الجبهات، تمتد خارطتها من قطاع غزة ولبنان وسوريا وايران، تحت شعار "استخلاص عبر حرب تموز في العام 2006"، لاعداد العمق الاسرائيلي المسمى "الجبهة الداخلية" لأي حرب مقبلة.
وسط اجواء الترقب الاسرائيلي... من الصاعقة السورية التي لمعت في سماء القنيطرة، ما زال جيش الاحتلال منشغلا باختبار قدراته على الجبهة الشمالية المواجهة لجنوب لبنان والجولان السوري، من خلال مناورات عسكرية برزت فيها من جديد... مسألة حماية المستوطنين من اي مخاطر مقبلة، تحت لافتة "اخلاء المستوطنات" الى العمق الاسرائيلي.
المناورة التي اطلق عليها اسم "مناعة صلبة" ستبدأ الأحد المقبل وتستمر حتى الأربعاء، سيتخللها إطلاق صافرات الإنذار في كل اسرائيل ، حيث سيخضع المستوطنون للتدريب على كيفية الدخول إلى الملاجئ والأماكن المحصنة، وبالتزامن مع المناورة، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" معطيات جديدة تبلورت في الجيش الإسرائيلي عن السيناريو الجديد لحرب شاملة.
وذكرت الصحيفة ان نسبة 95 بالمئة من الصواريخ التي ستُطلق على اسرائيل، في أي حرب مقبلة ستكون قصيرة المدى تصل الى مسافة 40كلم، وتحتوي على رأس متفجر يزن ما يقارب العشرة كيلوغرامات، وأن 230 ألف صاروخ من مختلف الأنواع والمديات ستوجّه في الحرب المقبلة نحو إسرائيل، حيث ستغطي مناطق واسعة مثل حيفا في الشمال ومناطق في الجنوب، وتوقع السيناريو، بحسب الصحيفة، أن تسقط على غوش دان ( المنطقة الاكثر حيوية ) عشرات الصواريخ يوميًا، وأن معظم الصواريخ القصيرة المدى التي ستُطلق ستكون صواريخ غراد 107 و122 ملم وأن منظومة "القبة الحديدية" ستجد صعوبة في اعتراض بعضها، ولفتت الى إن سيناريو إضافياً سيتم التدرب عليه في هذه المناورة، هو تهديد "تسلل" عناصر من "حزب الله" إلى المستوطنات الحدودية والسيطرة على إحداها أو على مواقع موجودة على الخط الحدودي.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا
(
الديار)