أظهر تسجيل فيديو بثه نشطاء سوريون على الإنترنت قوات خاصة أميركية من نخبة "الكوماندوس" وهم يفرّون من مقاتلي "الجيش السوري الحر" داخل الأراضي السورية، وذلك على الرغم من التقارير التي تتحدث عن أن الجيش السوري الحر يتلقى الدعم من الولايات المتحدة.
وقالت جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية التي نشرت الفيديو على موقعها الإلكتروني إن هذا الفيديو يُمثل أول دليل على أن قوات أميركية خاصة تقاتل برياً إلى جانب القوات التركية في المعركة ضد تنظيم "داعش"، كما تشير الصحيفة إلى أن الحادثة التي تم تسجيلها بالفيديو "تكشف عن الشبكة المعقدة للحلفاء والأعداء في سوريا، حيث إن العديد من حلفاء الولايات المتحدة يحارب بعضهم بعضا، كما أن بعض المجموعات المسلحة التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة لا زالت تحتضن الكثير من المشاعر المناهضة للأميركيين"، على حد تعبير الصحيفة.
ويظهر في الفيديو جموع من المقاتلين في بلدة "الراي" بالقرب من الحدود التركية التي تمكنت مجموعات من المقاتلين السوريين مؤخرا من تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بدعم مباشر من القوات التركية التي بدأت عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي السورية ضد تنظيم الدولة، في أواخر الشهر الماضي وأعلنت دعمها للجيش السوري الحر.
كما يظهر في الفيديو العشرات من المقاتلين السوريين الذين يهتفون: "الله أكبر"، ويطلقون شعارات معادية للولايات المتحدة، كما يطلقون شعارات إسلامية من بينها: "لبيك يا الله".
وصرخ أحد الرجال: "لا مكان للصليبيين والأميركيين بيننا"، وتابع: "إنهم يريدون خوض حرب صليبية من أجل احتلال ليبيا". وقال مقاتل آخر مخاطبا أنصاره إن "المتعاونين مع أميركا من الكلاب والخنازير يريدون شن حرب صليبية ضد سوريا والإسلام".
وفر مقاتلون من قوات الكوماندوس الأمريكية من المكان وولوا هاربين بحسب ما يظهر في التسجيل وسط حالة من الغضب في أوساط المقاتلين بسبب وجودهم، فيما تقول "ديلي تلغراف" إن "القوات الأميركية التي تحارب في سوريا لا ترتدي الزي التقليدي، لكنهم يحملون أسلحة أميركية ويرتدون خوذات مميزة على رؤوسهم من تلك التي يفضل الأميركيون من قوات الكوماندوز استخدامها دوما".
ويظهر في فيديو آخر مقاتلون أميركيون داخل سوريا يلوحون بأيديهم، بينما يطلب المقاتلون منهم مغادرة المكان، فيما يقول من يقوم بتصوير الفيديو إن "هؤلاء أميركان يغادرون المكان، ولا نقبل لجنود أميركا أن يقاتلوا معنا".
يشار الى أنه يسود الاعتقاد بأن قوات أميركية برية تقاتل مع القوات التركية على الأرض، منذ أعلنت أنقرة البدء بعملية عسكرية واسعة داخل الأراضي السورية، إلا أن الولايات المتحدة لم تعلن رسميا عن ذلك، فيما يقول ناطق عسكري أميركي أنه يجري دراسة مضمون الفيديوهات التي يجري تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ويظهر فيها جنود أمريكيون يفرون من قوات تابعة للجيش السوري الحر.
(ديلي تلغراف ـ عربي 21)