تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هكذا يمكنك تحرير ضبط للمخالفين بنفسك!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
03-06-2015 | 11:01
A-
A+
هكذا يمكنك تحرير ضبط للمخالفين بنفسك!
هكذا يمكنك تحرير ضبط للمخالفين بنفسك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لست بحاجة الى صفّارة تنفخ فيها لتأمر بالتوقف. ولا الى ارتداء بزّة الدرك وحمل ما تيّسر من سلاح ومستلزمات الشرطة. ولا انت مضطر الى دخول السلك الامني، كي تحررّ محضر ضبط بحق المخالفين على الطرقات. جلّ ما عليك التزوّد به، آلة صغيرة تثبتها في سيارتك وتمضي في رحلاتك اليومية. الأهم، ان تقتنع بمشروع ايلي شمعون! تبدو فكرته "مريخيّة" بعض الشيء. لكنه مقتنع بها تماماً، وبجدواها واهميتها وضرورتها. مؤسس مركز التوعية وسلامة المرور "CAARS - Center of Awareness And Road Safety EFC"، لديه حلم: "التخفيف من اعداد الامهات اللواتي يبكين اطفالهن ومن الاولاد الذين يبكون اهلهم لسبب سخيف وهو: حادث السير". هكذا كتب على غلاف الكتيّبات التي طبعها على نفقته الخاصة ووزعها على المدارس والجامعات والمكتبات ومحطات البنزين..في مضمونها، تلخيصٌ مبسّط وواضح لقانون السير الجديد بما فيه أبرز المخالفات. يشرح في حديث لموقع "لبنان 24" أن "الهدف من هذا الكتيّب تعريف المواطنين على القانون. ليس بمقدور الجميع الاطلاع على مئات المواد، ثم ان بعضها معقد بعض الشيء. من هنا، كانت الفكرة بهدف التوعية وتخفيض عدد حوادث السير". وشمعون، متخصصٌ في "ادارة سلامة المرور" التي درسها في الجامعة اليسوعية. منذ عام تقريباً، باتت "جمعيته" قانونية مع اخذها العلم والخبر، ويلفت في هذا الاطار الى ان وزير الداخلية الاسبق زياد بارود ساعده كثيراً. الى هنا، تبدو الامور طبيعية. يريد الرجل ان يساعد الدولة في عملية التوعية، شأنه شأن بقية الجمعيات والمنظمات. غير ان مشروعه الذي وضع استراتيجية تطبيقه، ودار به على المسؤولين والمعنيين ساعياً الى تحقيقه، يهدف الى انشاء مركز شرطة السير المدنية. ينطلق شمعون من حقيقة واقعية: "ثمة نقصٌ في عديد القوى الامنية، كما في الامكانات اللوجيستية والفنية. يقرّ بأنه مدافعٌ عن القانون، لكن بعدالة. همّه ان ينظر المواطن اليه لا بعين العقوبات والغرامات المرتفعة، بل انطلاقاً من اهميته للحفاظ على حياته وسلامته". من هنا، يحلم بانشاء مركز، يعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية والقوى الامنية، ويشتغل فيه اشخاص مدنيون. يقول شمعون شارحاً تفاصيل المشروع: "الهدف ان يصبح كل مواطن خفيراً. كيف؟ اذا ما نجح مشروعه ولاقى دعماً وتمويلاً، سوف يتاح امام المواطنين شراء آلة، تجمع في تقنيتها الكاميرا والرادار، وتثبيتها في سياراتهم. تسجّل هذه الآلة المخالفات، وما على الشخص الا تزويد المركز بها، فيقوم العاملون هناك بالاتصال بالمخالفين وتحذيرهم من مغبة تكرار المخالفة (البسيطة)، او تحرير محضر ضبط يوّقع من قبل عناصر الدرك المتواجدين في المركز. وبحسب شمعون، تساهم هذه الآلية في توثيق اكبر عدد من المخالفات، لتنخفض تدريجياً اذ سيدرك السائقون ان "الرادارات" المدنية في كل زمان ومكان! وعن قانونية الفكرة، لفت شمعون الى انه حين عرضها على الوزير بارود منذ ثلاثة اعوام، ابدى عدداً من الملاحظات مشككاً بشرعيتها، الا انه بعد مناقشات وابحاث، اعلن بارود موافقته المبدئية عليها لافتاً الى انها قابلة لتطبق قانونياً. هذا المشروع، يعارضه البعض ويؤيده آخرون. ثمة من يرى في شمعون "شخصاً يظنّ انه يقطن في سويسرا". وثمة من تخوّف من ازدياد حوادث تحطيم زجاج السيارات لسرقة تلك الآلات، "فنحن في لبنان"! غير ان الرجل يملك حلولا واجوبة على كل شيء. "الآلة تُفكّ وتركّب بسهولة". لكن يدرك رئيس "Cars" ان "هذا المشروع ضخم".والى حين ايجاد تمويل له ودعم رسمي، يستمرّ شمعون في قضية التوعية...والثورة! من تطلعاته، تعديل قيمة الغرامات المفروضة على المخالفات غير الخطيرة، كي لا يشعر المواطن بالظلم والاجحاف. قد يصل به الامر الى حدّ اصلاح الحفر على نفقته الخاصة! في دول كثيرة، ليست فكرة اشراك المواطنين في مهمات منوطة بادارات الدولة او الشرطة، بغريبة. لكن في لبنان، لا يسأل الشعب سوى "وينيي الدولة؟". لكن ايلي شمعون يغرّد خارج السرب. الرجل يرسم احلامه على دفاتر الدولة والمجتمع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك