على مدار 12 ساعة، بدءاً من مساء السبت الفائت، شهدت الولايات المتحدة الأميركية 3 اعتداءات، فدوى انفجار في نيويورك تلاه آخر في نيوجيرسي ليلحق به حادث طعن في مينيسوتا. وفيما تجري التحقيقات على قدم وساق لتحديد منفذي هذه الاعتداءات ودوافعهم، أكّدت صحيفة "دايلي مايل" البريطانية أنّ بين القنابل الأنبوبية الثلاثة التي انفجرت في نيوجيرسي وجهازي التفجير اللذين أرعبا ليل نيويورك وجه شبه: الهواتف الخلوية، وتحديداً الهواتف ذات الغطاء القلاب، التي استخدمت كساعة توقيت لتفجير القنابل.
هذا الاكتشاف، بحسب الصحيفة، يأتي في الوقت الذي زعمت فيه محطة CNN أنّها حصلت على فيديو يظهر فيه رجل يتجول في الشارعين 23 و27 في مانهاتن (نيويورك)، حيث انفجرت قنبلة ولم تنفجر طنجرة ضغط أخرى، مشيرةً إلى أنّ تسجيلات كاميرا المراقبة ليوم السبت أظهرت رجلاً يجر حقيبة رياضية كبيرة بالقرب من موقع الانفجار في الشارع 23 قبل أن يجرها نفسها في الشارع 27. وفي هذا الفيديو، يغادر الرجل الذي شوهد في الشارعين ليقترب آخران من الحقيبة ويخرجان كيس قمامة أبيض اللون، علماً أنّه لم يعرف ما إذا كان هذان على علاقة بالأول، وفقاً لما جاء في الصحيفة.
في السياق نفسه، أشارت الصحيفة إلى أنّ عاملاً آخر يجمع بين القنابل المستخدمة في الانفجارين، بالإضافة إلى استخدام الهواتف ذات الغطاء القلاب، ألا وهو صناعتها غير المتقنة، إذ انفجرت اثنتان من أصل ثلاثة في نيوجيرسي. أمّا صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فأكّدت أنّه تم اللجوء إلى أسلوب التفجير بواسطة طناجر الضغط في ماراثون بوسطن في العام 2013.
على مستوى التحقيقات، أشارت الصحيفة إلى أنّ جميع الفرضيات مطروحة، وعلى رأسها احتمال ارتباط تفجير نيويورك بما حصل في نيوجيرسي، موضحة أنّ الفرضية المذكورة ليست مؤكدة. فمن جهته، أكد رئيس المحققين في شرطة نيويورك روبيرت بويس أنّ الشرطة ما زالت في طور جمع الحقائق، متحدثاً عن احتمال ارتباط الاعتداءين ببعضها البعض، من دون أن يؤكده. بدوره، اعتبر حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو قنبلة نيويورك عملاً إرهابياً غير مرتبط بجهات إرهابية دولية، كاشفاً أنّ القنبلة التي انفجرت في المدنية مختلفة عن تلك التي استخدمت في نيوجيرسي.
وعلى مستوى المواد التفجرة المستخدمة، تحدثت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أمنيين، عن وجود آثار لمادة Tannerite في نيويورك وعلى بوردة سوادء في نيوجيرسي.
وبعدما أعلن تنظيم "داعش" تبنيه حادثة مينيسوتا أمس الأحد، تحدّثت تقارير إعلامية عدة عن قيام مكتب التحقيق الفدرالي FBI بتوقيف 5 أشخاص، على خلفية الانفجار الذي ضرب نيويورك، إلاّ أنّه تم نفي الخبر بعد ذلك.
وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي يتجه فيه رؤساء دول عدة ومسؤولين إلى مانهاتن لعقد جلسة عمومية لمجلس الأمن، فوصل وزير الخارجية الأميركية جون كيري يوم الأحد ويتوقع وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الإثنين. وهذا الاجتماع السنوي الذي يعقد على بعد كيلومترات قليلة من الانفجار الذي دوى في مانهاتن يشكل تحدياً أمنياً لنيويورك، حيث يتم إقفال عدد من الطرقاتت واتخاذ تدابير أمينة عدة تؤدي إلى زحمة سير خانقة.
يُذكر أنّ السلطات الأميركية تلقت اليوم بلاغات بوجود طرد مشبوه فى حاوية نفايات بالقرب من محطة للقطارات فى مدينة "إليزابيث"، ما دفع الشرطة الى تعليق حركة القطارات إلى حين الانتهاء من التحقيقات، في حين قال شهود عيان إنهم شاهدوا ما يشبه الأنبوب متصلاً بأسلاك كهربائية فى حاوية النفايات.
(ترجمة "لبنان 24" - Daily Mail - Washington Post)