تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

ماذا بعد التصعيد العوني؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
21-09-2016 | 04:45
A-
A+
ماذا بعد التصعيد العوني؟
ماذا بعد التصعيد العوني؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن يُصاب "التيار الوطني الحر" بإحباط أو بيأس اذا ما أبلغ أنّ المشاورات التي يقودها "حزب الله" بشكل خاص للتخفيف من نبرته الاعتراضية ولرأب الصدع الحكومي، انتهت من دون أي نتيجة تذكر. ما يريده العونيون اليوم هو فعلاً تركهم يعودون الى الشارع. فالتيار الذي نقل خطابه التصعيدي من اعتراضه على عدم احترام مبدأ التعيين في قيادة الجيش واللجوء الى مسكّن التمديد، الى الشكوى من ضرب ميثاقية الحكومة عرض الحائط بعد انحساب وزراء تكتل "التغيير والاصلاح" منها، الى رفع مظلومية الحقوق المسيحية المهدورة... وربط كل هذه السلة بالمشاورات الحاصلة مع الرئيس سعد الحريري في الملف الرئاسي، متحمّس جداً لنقل معركته من الطاولة الى الشارع. تعرف قيادته جيداً أنه المكان الأحب الى قلب جمهورها. هناك يرتفع مستوى الـ adrenaline وتزداد الحماسة لرفع الصوت اعتراضاً فيصير الحراك البرتقالي أكثر دوياً وتأثيراً. ليس ذلك فقط، ثمة من يرى أنّ هذا التعبير على طريقة الاعتراض بالأقدام من شأنها أن تساعد القيادة على شدّ عصب قواعدها بعدما هزّت الأزمة الداخلية أسس التيار وزرعت في أذهان وألسنة الكثير من المحازبين النفس المعارض. ولهذا يتحضر العونيون للانفلاش في الشارع اعتقاداً منهم أنّها الورقة الأخيرة التي يمكن استخدامها في معركة الرئاسة المطوّقة، محلياً واقليمياً، ولا سيما أنّ المشاورات مع سعد الحريري لم تفض الى اتفاق، ولا شيء يوحي بأنّ مهلة الساعات القليلة المتبقية للجلسة الـ45 قد تقلب الوقائع رأساً على عقب. ولهذا يقول الجالسون الى طاولة تمام سلام أنّ ردة فعل "التيار الوطني الحر" لا تستهدف قرار التمديد المنتظر لقائد الجيش ولا هي تعبيراً عن رفض عدم احترام ميثاقية الحكومة، وانما حساباتها رئاسية بامتياز. على هذا الأساس، ثمة من يسأل: ماذا بعد النزول الى الشارع؟ ماذا لو أقفل سعد الحريري اذنيه ولم يعر الاعتراض العوني اهتمامه؟ ما هو موقف "حزب الله" من هذ التصعيد؟ هلى هو مؤيد لخيار قلب الطاولة وتهديد الهيكل الدستوري برمته؟ ماذا لو لم تكن هذه الورقة ضاغطة بما فيه الكفاية لتغيّر الواقع وتفرض ما لم تفرضه السياسة؟ كل هذه التساؤلات يراها كثيرون أنها مشروعة ومنطقية، خصوصاً أنّ اللبنانيين خبروا تجربة النزول الى الشارع، وتحديداً قوى الثامن من آذار التي حاولت الاستعانة بهذه الورقة، لكنها لم تتمكن من استثمارها في السياسة فعادت الى لغة المفاوضات. ويقولون إنّ احتمال عدم قدرة العونيين على تغيير المشهد الرئاسي بسلطة الشارع، هو المرجح، ليبحثوا من بعدها عن مخرج يعيدهم الى طاولة الحكومة التي تحظى بغطاء دولي واقليمي يجلعها عصية على السقوط، فكيف بالنظام ككل؟ إذاً، لا يُنتظر من هذه الخطوة، وفق المطلعين، أن تبدل ما كُتب، وأن تعيد خلط الأوراق بعد تكبير حجر الأزمة. كل ما يمكن لها أن تفعله هو تكريس خطاب متشدد يريده جبران باسيل لمواجهة التحديات والاستحقاقات المقبلة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك