70 قتيلاً في ليلة واحدة في شرق حلب بعد انهيار اتفاق وقف اطلاق النار بين روسيا والولايات المتحدة، وعودة الضربات الجوية الى شرقي المدينة المحاصرة من قبل النظام السوري وروسيا وميليشيات ممولة من إيران.
الحسابات في الحرب عادت للمربع الأول بالنسبة للنظام وروسيا وإيران من جهة، وللمعارضة وداعميها من جهة أخرى، وهي تتلخص بالآتي:
1- اصرار من النظام للمضي بمعركة شرق حلب واستعادة هذه المنطقة بدل العودة الى طاولة المفاوضات واستنباط هدنة جديدة. وهنا الخبراء لا يتوقعون أن يكون هذا الأمر سهلا على النظام وحلفائه وقد تستمر المعارك أكثر من شهر في شرق حلب حتى استعادة هذه الأحياء اذا نجحت الاستراتيجية العسكرية.
2- استعادة حلب، ان تمت، يقابلها تهديد بسيطرة الثوار على إدلب، وهي تشكل المد الجغرافي الطبيعي لشرق حلب، فهل يذهب النظام الى معركة إدلب بعد حلب أو هل يحصل العكس وتقود المعارضة هجوما عكسيا لمساندة المدينة؟
3- استراتيجية النظام بعد تحصين دمشق والتقدم جنوبا والتركيز على حلب، يهددها اليوم فتح جبهات جديدة في ريف حماه وفي القنيطرة. وهنا معضلة النظام الأساسية بسعيه وراء الحل العسكري فيما الجبهات تنطفئ في مكان وتشتعل في مكان آخر.
4- ثمة أنباء عن تلقي المعارضة أسلحة نوعية من دول خليجية وعبر تركيا ومخزنة اليوم في حماه. هذه الأسلحة بحسب مصادر موثوقة، تشمل عدداً محدوداً من الصواريخ ضد الطائرات (مانباد) وأخرى من نوع (تاو).
كل ذلك يعني أن سوريا عادت الى دائرة حرب "الكر والفر" وأن هدنة الخمسة أيام ما هي الا استثناء عابر في حرب الخمس السنوات.
(واشنطن)