مساء الإثنين، تحوّلت أنظار العالم إلى الولايات المتحدة الأميركية حيثُ جرَت المناظرة العلنيّة الأولى بين مرشحي الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون، واللذين أبرزا في منافستهما قضايا تتعلّق بالشرق الأوسط ، السياسة الخارجيّة، مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، الإتفاق النووي الإيراني، غزو العراق والعلاقة مع السعودية وغيرها.
لكن قبل المناظرة، إلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرشّحين في نيويورك مساء الأحد، بحسب ما أكّده موقع "ديبكا فايلز" الإستخباراتي الإسرائيلي، وتناول نتنياهو مع الجانبين عددًا من القضايا والعلاقات الثنائيّة مع إسرائيل، بعيد إنتخاب أحدهما.
لقاء نتنياهو - كلينتون
وبحسب الموقع، فإنّ كلينتون أبلغت نتنياهو معارضتها لأي جهدٍ أو تدخّلٍ خارجي أحادي الجانب من أجل فرض حلّ للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، بما في ذلك ما يمكن أن تقدّمه الأمم المتحدة، معتبرةً أنّ أي حلّ يجب أن يكون ناجمًا عن مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولفت الموقع إلى أنّ كلينتون وعندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية، زارت إسرائيل 5 مرّات، حيثُ كانت ناشطة في الجهود الرامية للسلام.
من جهته، أكّد نتنياهو لها أنّ إسرائيل ستبذل الجهود من أجل الإستقرار والسلام في المنطقة.
لقاء الـ90 دقيقة مع ترامب
صدر عن مكتبَيْ ترامب ونتنياهو بيانَين أشارا إلى أنّ الجانبين ناقشا الأمن الإسرائيلي وجهود السلام، الإتفاق النووي الإيراني، المساعدات العسكرية، والأمن الإقليمي، وذلك خلال لقاءٍ إستمرّ 90 دقيقة.
وجاء في بيان ترامب أنّ الأخير أقرّ بأنّ إسرائيل وشعبها عانوا طويلاً ممّا أسماه "الإرهاب الإسلامي"، واتفق مع نتنياهو على أنّ الإسرائيليين يريدون سلامًا دائمًا مع جيرانهم، لكنّ هذا السلام يعمّ فقط عندما يعلن الفلسطينيون نبذهم للعنف ويقبلون بإسرائيل كـ"دولة يهودية".
نتنياهو يريد كلينتون رئيسةً
توازيًا، حلّلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية البيانين الصادرين عن مكتبَيْ كلينتون وترامب مع لقائيهما بنتنياهو، كاشفةً أنّ الأخير يريد أن تصبح كلينتون الرئيسة المقبلة للولايات المتحدة الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ نتنياهو ناقشَ مع كلينتون عددًا من القضايا المرتبطة بالدفع بعملية السلام والإستقرار في الشرق الأوسط، كما بحثا في النمو الإقتصادي عبر التطوّر التكنولوجي.
وفيما يلي أبرز النقاط في لقاءي نتنياهو مع المرشحين الديمقراطي والجمهوري بحسب الصحيفة الإسرائيلية عينها:
-
أولاً: وافقت حملتا ترامب وكلينتون على الإلتزام بالعلاقات القويّة مع إسرائيل ودعمتا مذكرة تفاهم جديدة حول مساعدات عسكرية أميركية لإسرائيل بقيمة 38 مليون دولار تمتدّ 10 سنوات.
-
ثانيًا: في الموضوع الإيراني، ناقشَ ترامب ونتنياهو الإتفاق النووي مع إيران من دون إضافة تفاصيل إضافية بحسب البيان الصادر عن مكتب ترامب. أمّا البيان الصادر عن كلينتون، فكان أكثر اتساعًا إذ تحدثت المرشّحة الديمقراطية عن التزامها بالعمل مع إسرائيل من أجل تنفيذ الصفقة ومواجهة رعاية إيران للإرهاب.
ثالثًا: في بيان ترامب أشير إلى "الإرهاب الإسلامي" مرّتين، إلا أنّ هاتين العبارتين لم تُذكرا في بيان كلينتون.
رابعًا: في بيان ترامب أشير إلى أنّ الأخير يعترف بإسرائيل كشريك حيوي للولايات المتحدة الأميركية في حربها العالمية ضد "الإرهاب الإسلامي المتشدّد". ولفت إلى أنّ "إسرائيل عانت من هذا الإرهاب طويلاً على جبهاتها الأمامية".
خامسًا: ترامب –في دعم لسياسة بناء الجدران مع المكسيك- ناقش مع نتنياهو تجربة السياج الأمني الذي أقامته إسرائيل من أجل إرساء الأمن على الحدود، فيما لم يُذكر السياج الأمني في البيان الصادر عن كلينتون.
سادسًا: أقرّ ترامبّ بأنّه سيعترف بأنّ "القدس هي عاصمة إسرائيل"، فيما لم تذكر كلينتون العاصمة.
سابعًا: عن القضية الفلسطينية، قال ترامب: "إنّ السلام يأتي فقط عندما ينبذ الفلسطينيين العنف ويقبلون بإسرائيل كدولة يهودية"، أمّا كلينتون فسلّطت الضوء على أمور أخرى في حديثها عن القضية الفلسطينية، واستخدمت عبارة "حلّ الدولتين"، الأمر الذي لم يذكره ترامب.
كما رأت كلينتون أنّه يجب إيجاد الحلّ عبر محادثات ومفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع إشارتها إلى الحاجة لضمان أمن إسرائيل في المستقبل مع حدود معترف بها، في الوقت الذي تتوفر للفلسطينيين الحرية والسيادة والكرامة. أمّا ترامب فلم يعطِ أي أهميّة للتطلعات الفلسطينيّة.
(Jpost - debkafiles - لبنان 24)