أمس الإثنين، لبَّى الأميركيون النداء، فتسمروا أمام شاشات التلفاز عيونهم شاخصة إلى المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون اللذين تواجها في مناظرة غير مألوفة دامت لساعة ونصف.
وفيما راح المحللون يقرأون أبعاد إجابات ترامب وكلينتون السياسية وتداعياتها على مستقبل البلاد، انكب خبراء الجسد يفككون شيفرة حركاتهما، مستندين إلى تعابير وجه ووقفة ونظرات ونبرة صوت كلٍ منهما، وذلك لمعرفة المعنى الذي يخفى وراءها.
في هذا السياق، استغرب الاختصاصي في أصل الإنسان في جامعة غونزاغا ومدير مركز الدراسات غير الكلامية في سبوكان في واشنطن، ديفيد غيفنز، من أداء ترامب خلال المناظرة، لافتاً إلى أنّه كان دفاعياً بعدما عوّد متابعيه على عدائيته. إذ أوضح أنّ رجل الأعمال المثير للجدل قلل من حركاته بيده وذقنه وشفتيه وقسمات وجهه وإيماءاته برأسه، الدالة عادةً على ثقته بنفسه خلال المناظرة بشكل عام، في حين أنّه أفرط بحركات جسده، في بدايتها، وتحديداً عند فشله في الدفاع عن نفسه والرد على وزيرة الخارجية السابقة.
وعلى رغم وصف غيفنز حركات ترامب بالخجولة، أوضح أنّ أداءه لم يكن سيئاً جداً، إذ نجح في التحكم بأعصابه، فلم يشتعل غضباً ولم يحرك يديه يميناً ويساراً بطريقة عبثية ولم يرفع صوته، إلاّ أنّه رفع كتفيه وكشَّر وأومأ برأسه مرات عدة في النصف الثاني من المناظرة.
في ما يتعلق بكلينتون، أكّد غيفنز أنّه يتبين لمن شاهد المناظرة، من دون أن يستمع إلى صوت المرشحين، أنّها تفوقت على ترامب جسدياً، فحافظت على هدوئها وابتسمت وحرصت على التكلم بوضوح عند إجابتها على الأسئلة.
وبيد أنّ كلينتون لم تقم بأي رد فعل جسدي على تعليقات ترامب، أكّد غيفنز أنّها بدت متوترة وغير مرتاحة، مشيراً إلى أنّ مقاطعته لها وزمّه لشفتيه وتعبيره عن امتعاضه بهما بالإضافة إلى إظهاره لسانه، شوَّشها.
(ترجمة "لبنان 24" - Daily Beast)