يبدو الرئيس سعد الحريري في سباق محموم مع الوقت، وهو المحكوم بمهل ضيقة لا تمنحه ترف التمهل. تعشّى في بنشعي مع سليمان فرنجية وتغدّى أمس، في بكفيا مع أمين وسامي الجميل، واستكمل "العصف الذهني" خلال اللقاء المسائي مع النائب وليد جنبلاط، في انتظار الاجتماع ـ المفتاح الذي سيجمعه بالرئيس نبيه بري، فيما لاحت في الأفق بوادر "حلف ثلاثي" غير معلن بين عين التينة والمختارة وبنشعي.
وقرار بري بتأجيل جلسة انتخاب الرئيس الى 31 تشرين الاول المقبل، فهو أوحى بانطباعات متباينة، أحدها مبني على الاعتقاد بأنه ما من شيء منجز وجاهز رئاسيا يستوجب تقريب الموعد خلافا لظاهر الامور، فيما يميل انطباع آخر الى فرضية ان هناك تسوية متكاملة يتم تحضيرها وأن استكمالها يتطلب مزيداً من النقاش ما استدعى ارجاء الجلسة الانتخابية الحاسمة حتى أواخر الشهر المقبل من أجل إعطاء الحيز الكافي لمواصلة "المفاوضات"، بينما "افترض" قيادي في حزب مسيحي ان الغاية من التأجيل "الطويل المدى" تبريد الاندفاعة الايجابية في اتجاه خيار العماد ميشال عون، ورجّح آخرون في "التيار الحر" ان بري يسعى الى احتواء التحرك المقرر في 15 تشرين الاول، واختبار الطريقة التي سيتعاطى بها عون مع بدء العقد العادي للمجلس النيابي واحتمال الدعوة الى جلسة تشريع الضرورة في تلك الفترة.
لكن مصادر بري استدركت التفسيرات والتأويلات بالتأكيد لاحقا انه مستعد لتقريب موعد جلسة الانتخاب إذا حصل تفاهم قبل أواخر الشهر المقبل.
وكرر بري في لقاء الاربعاء النيابي موقفه بأن الاتفاق على جملة التفاهمات الوطنية هو المعبر للحل المتكامل الذي يبدأ من رئاسة الجمهورية.
ونقل النواب عنه ان "ليس لديه شيء حتى الآن في شأن ما يثار ويقال حول الرئاسة والحراك الحاصل".
(السفير)