استولت البحرية الإسرائيلية على السفينة "زيتونة" التي تقل ناشطات من جنسيات مختلفة يسعين لكسر الحصار الإسرائيلي البحري على قطاع غزة. وأشارت قناة "الجزيرة" إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي بدأ بسحب السفينة نحو ميناء أسدود"، موضحةً أنّ "السلطات الإسرائيلية شوّشت إلكترونياً على اتصالات السفينة زيتونة عند بدء عملية السيطرة عليها قبل الوصول إلى ميناء غزة".
وقال رئيس حملة الوفاء الأوروبية أمين أبو راشد إنّ "الإتصال انقطع مع السفينة"، معتبراً أنّ "أيّ اعتراض إسرائيلي للسفينة في المياه الدولية مخالف للقانون الدولي".
وذكر الجيش الإسرائيلي أنّه سيصدر بياناً رسمياً في ما يتصل بوضع السفينة، فيما كانت السلطات الإسرائيلية قالت في وقت سابق إنها ستمنع "زيتونة" من تحقيق هدفها المتمثل في كسر حصار قطاع غزة.
مراحل السيطرة
وأشارت "الجزيرة" إلى أنّ "الإحتلال الإسرائيلي سيبدأ أولاً بتحذير السفينة من الإقتراب من المياه الإقليمية لقطاع غزة، وفي حالة عدم انصياعها، فإنّ الزوارق الحربية ستحيط بها وتطلب إطفاء محركها وتجرها للرصيف الحربي في ميناء أسدود". وذكرت أنّ "اللافت هو عدم صدور أيّ تصريحات من شخصيات سياسية أو عسكرية إسرائيلية بشأن السفينة زيتونة، وكأن شيئاً لا يحدث في عرض البحر من قرصنة في المياه الدولية لسفينة تضامن مع قطاع غزة المحاصر".
وأضافت إنّ "الشرطة الإسرائيلية ستتعامل مع الناشطات المتضامنات بعد استلامهن من قوات البحرية بصفتهن مهاجرات غير نظاميات، وستحقق معهن قبل أن ترحلهن إلى بلدانهن في الأيام القليلة المقبلة".
ميناء غزة
إلى ذلك، احتشد عدد من الناشطات الفلسطينيات في غزة بمرفأ الصيادين في انتظار السفينة زيتونة. وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة جمال الخضري إنّ "الإحتلال يمنع بالقوة سفينة تضامن من الوصول إلى القطاع، وعبر الخضري عن خشيته على حياة المتضامنات على خلفية ما وقع مع سفينة مافي مرمرة التركية قبل سنوات، إذ قتل الاحتلال عشرة متضامنين على متنها".
وكانت "زيتونة" انطلقت الثلاثاء الماضي من مدينة ميسينا الإيطالية، ثمّ توقفت في جزيرة كريت اليونانية لإصلاح أعطال فنية والتزود بالوقود ومزيد من المعدات لإكمال رحلتها بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
حوادث سابقة
وكانت إسرائيل تصدّت في السابق لسفن تقل ناشطين دوليين ومنعتها من الوصول إلى غزة، وفي 2010 قتل جنود البحرية الإسرائيلية ناشطين أتراكاً كانوا على متن السفينة "مرمرة"، ما فجّر أزمة في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، واستمرت الأزمة حتى وقع الطرفان مؤخراً اتفاقاً لتطبيع العلاقات.
وكان من المفترض أن تنطلق السفينة "أمل2" مع "زيتونة"، بيد أنّها لم تتمكن من الإبحار بسبب أعطاب ميكانيكية.
(الجزيرة)