فيما ينتظر الأميركيون يوم الثامن من تشرين الثاني المقبل ليختاروا سيّد البيت الأبيض الجديد، محتارين بين مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، تواصل وسائل الإعلام العالمية حربها على الملياردير الأشقر. وفي آخر فصول هذه الحملة مقالة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية تحدثت فيها عن مشاركة العضو السابق في "حزب الله" الشيخ محمد الحاج حسن في لقاء ترامب الجماهيري الأخير في نوفي، في ولاية ميشيغان، حيث تتركز الجالية العربية-الأميركية في الولايات المتحدة الأميركية.
وفي التفاصيل التي أوردتها الصحيفة أنّ الحاج حسن حضر لقاء ترامب الجماهيري في ميشيغان، يوم الجمعة الفائت، فجلس في الصف الرابع خلف المرشح الجمهوري مرتدياً جبته وواضعاً عمامته البيضاء الشيعية على رأسه، في خطوة فاجأت كثيرين، نظراً إلى العدائية التي يكنها الرئيس الأميركي للمسلمين.
وبحسب ما كشفت الصحيفة، فإنّ الحاج حسن، التي زعمت أنّه عضو سابق في "حزب الله" انشق عنه في العام 2005، اجتمع بترامب وبأعضاء "التحالف الأميركي الشرق أوسطي لدعم ترامب"، وهي مجموعة تعمل على حشد الدعم للأخير بين أبناء الجاليات الشرق أوسطية في الولايات المتحدة، خلال لقاء نظمه مستشاره للسياسة الخارجية والمحلل في شبكة "فوكس نيوز" اللبناني وليد فارس.
في هذا السياق، رجحت الصحيفة أن يكون ترامب قد أمل أن يساعده الحاج الحسن بالإضافة إلى 12 رجل دين آخرين التقاهم آنذاك، بمساعدته على تلميع صورته في أذهان الاميركيين من أصول عربية.
من جهته، اعتبر المدوّن اللبناني جوي أيوب أنّ مواقف الحاج حسن المناهضة لـ"حزب الله" تعارض منهج ترامب المؤيد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ أنّ الأخير معروف بدعمه لمشاركة الحزب المذكور في الحرب السورية.
في المقابل، نقل موقع "ديترويت فري برس" عن الحاج حسن قوله إنّ ترامب أكّد له أنّه يحب المسلمين وعلى توافق معهم.
بدوره، رأى الباحث في المجلس الأطلسي والمتخصص في شؤون العالم العربي الدكتور هشام هيلر أنّ ترامب يستفيد من اصطفاف عربي مسلم، إلى جانبه، متحدّثاً عن الانتقادات القاسية التي قد يوجهها أبناء الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة واللبنانيين للحاج حسن.
في ما يتعلّق بفارس، أشارت الصحيفة إلى أنّه كان عضواً سابقاً في حزب "القوات اللبنانية" خلال الفترة الممتدة بين العامين 1975 و1990، لافتةً إلى أنّه هاجر إلى الولايات المتحدة حيث أصبح أكاديمياً ونشر عدداً من الكتب.
ووفقاً للبروفيسور في الصحافة في جامعة نيويورك، محمد بزي، فإنّ فارس وضع نفسه في خانة المحافظين الجدد بعد أحداث 11 أيلول 2001، مشيراً إلى أنّ كتبه تناولت الفكر الإسلامي المتشدد.
وختمت الصحيفة بالقول إنّ شبكتي "أن بي سي" و"فوكس نيوز" الإخباريتين أصبحتا تستضيفان فارس، الذي أثار جدلاً بعدما شغل منصب مستشار المرشح الجمهوري السابق ميت رومني، بصفة متكررة، وذلك على الرغم من تشكيك عدد من الخبراء في شؤون الإرهاب بكفاءته.
(ترجمة "لبنان 24" - The Guardian)