تحت عنوان "الأسد ينشر مظلة دفاع جوي لحزب الله؟!" كتب "محمود زيات" في صحيفة "الديار": "انشغل قادة الجيش الاسرائيلي، ومعهم فريق واسع من المحللين العسكريين، بالتعزيز العسكري اللافت الذي أجرته روسيا في سوريا، وهو تعزيز آخذ الى التصاعد، وفق مسار يفرضه الصراع المباشر بينها وبين الاميركيين الذين لوَّحوا بما اسموه "الخطة ب" في سوريا، والرد الروسي على التلويح بمواقف أكثر جدية وصرامة، الامر الذي بدا مزعجا للاسرائيليين الذين بدأوا يشعرون ان مصالحهم وخططهم الاستراتيجية باتت مهددة بالكامل، في ضوء الانتصارات التي يحققها الحلف السوري ـ الروسي ـ الايراني، ومعه "حزب الله" والمتغيرات التي احدثها هذا الحلف في الميدان السوري، بعد تضييق الخناق اكثر على الطرف الشرقي لمدينة حلب مؤخرا.
الجيش السوري تحوّل لقوة أكثر هجومية تجاه الطيران الاسرائيلي
وتناول موقع "والاه" الاسرائيلي مخاوف المؤسسة الأمنية الاسرائيلية من تسرب أي معلومات عن نشاطات سلاح الجو الاسرائيلي الى جهات معادية لها، تتعاون معها روسيا، وذلك بعد نشر روسيا لمنظومة الدفاع الجوي المتطورة "أس 400" في سوريا، وأشار الى أنّ الجيش السوري راكم من ثقته بنفسه ليتحول الى قوة أكثر هجومية اتجاه سلاح الجو الاسرائيلي، لافتة الى معلومات نشرت قبل اسابيع في وسائل الاعلام الاجنبية تتحدث عن محاولة اعتراض طائرة اسرائيلية في المجال الجوي السوري، وهي معلومات اكدها الجيش الاسرائيلي، إلا أنه ادعى أن بطارية الدفاع الجوي السورية لم تكن قريبة من اصابة الطائرة، لذا فإنّ البيان الروسي عن نشر منظومة "أس 300" في طرطوس قد يؤدي الى تغيير في قواعد اللعبة، وينقل الموقع عن مصادر عسكرية اسرائيلية، أن هناك مصادر قلق اضافية تتعلق باحتمال ان ينشر الرئيس السوري بشار الأسد مظلة دفاع جوي لـ "حزب الله".
وبحسب الموقع، فعلى الرغم من أن تواجد منظومة "أس 300" في سوريا سيقيد حرية عمل سلاح الجو الاسرائيلي، فانها لن تتحول الى جدار مانع، وإن القيمين على المؤسسة الامنية الاسرائيلية يقللون من الحديث عن التعامل مع منظومات الدفاع المتطورة الروسية، لكن خبراء اسرائيليين قالوا ان الرد على صواريخ مثل "أس 300" وصواريخ اخرى بدأ قبل عقدين.
فيما البارز ايضا، القلق الاسرائيلي من تقدم الجيش السوري في حلب وهزيمة التنظيمات الارهابية، وتداعيات هذا الأمر على سير المعارك واستمرار الحرب. ورأى محلل عسكري اسرائيلي في موقع nrg الاسرائيلي أن الوضع في سوريا في هذه المرحلة لا يـبشِّر بالخير لقوات "المعارضة" التي تقاتل الجيش السوري في حلب، وقال: في حال نجحت قوات الجيش السوري بالسيطرة على المدينة بشكل كامل فإن هذا الأمر سيشكل ضربة ليست سهلة للمسلحين، على الصعيدين المعنوي والعملي على الأرض، وستعتبر إنجازاً مهمـاً وله مدلولات استراتيجية للجيش السوري وحلفائه، وسأل عن تداعيات انتصار الجيش السوري على "المعارضة" وعلى الدول الداعمة لها من بينها تركيا والسعوية ؟ وهل ستكون معركة حلب هي معركة الحسم في هذه الحرب؟
الحرب الجديدة مع "حزب الله" وانفاق "حماس"
وفي السياق، ما تزال تنشط التقارير الاسرائيلية عن الاستعدادات التي يجريها الجيش الاسرائيلي، لخوض حرب جديدة مع "حزب الله" في جنوب لبنان،ا ضافة الى حرب مع حركة "حماس" في قطاع غزة، وعرض محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" الصهيونية عاموس هرئيل، تقريراً عن هذه الاستعدادات، فيقول : ان الجيش الإسرائيلي أنشأ في قاعدة تدريب لواء الناحل في النقب نفقًا، حيث سيكون التدريب فوق الأرض للكتائب العادية، وداخل الأنفاق للوحدات الخاصة وسلاح الهندسة، مشيرا الى أن الجيش الإسرائيلي استثمر نحو مليون شيكل في منشأة التدريبات الجديدة التي تشبه قرية صغيرة فيها موقع عسكري تم بناؤه على طريقة استعداد "حزب الله" في جنوب لبنان وحماس في قطاع غزة، وأن النفق يشمل عددا من المباني وغرفة للعمليات ومنصات صواريخ متحركة وصواريخ ضد الدروع.
(
الديار)