من بين جميع الصور التي التُقطت في جميع أنحاء العالم لتؤرخ للحظات تاريخية، هناك البعض منها سيبقى إلى الأبد محفوراً في ذاكرتنا. ومنها 10 صور التُقطت بين أواخر القرن 20 وأوائل القرن 21، توضح حقائق مؤثرة في العصر المعاصر. على الأرجح شاهدتها من قبل فهي شهيرة جداً. لنتذكر معاً قصتها رغم أنّها لا يمكن أن تنسى.
صورة تشي غيفارا في جنازة ضحايا انفجار "لا كوبر"
تشي، كما كان يلقب. التُقطت له هذه الصورة من طرف كوردا Alterto وذلك في جنازة ضحايا انفجار سفينة الشحن الفرنسية "لا كوبر" في آذار 1960 ،وكان عمره آنذاك 31 عاما وكان يمثل أمل الكثير من الناس ورمزاً للتمرد. تعتبر هذه الصورة واحدة من أفضل الصور المعروفة في العالم المعاصر، وقد أطلق عليها معهد ماريلاند للفنون "الصورة الأكثر شهرة ورمز الرسم في العالم في القرن العشرين". وتعتبر أيضاً رمزاً للتمرد باعتبارها واحدة من أكثر اللوحات شهرة في كل العصور.
صورة أُميرا سانتشيز تحت انقاض منزلها
عندما ثار بركان نيفادو ديل رويز في كولومبيا في العام 1985، ودمر مدينة أرميرو تماماً، ظلت أُميرة سانشيز عالقة لمدّة ثلاثة أيّام تحت أنقاض منزلها، ولم تتمكن فرق الإسعاف من إنقاذ حياتها بسبب نقص معدات الإغاثة. وقد نشرت هذه الصورة التي التقطها فرانك فورنييه بعد عدّة أشهر من وفاة الفتاة وسببت الكثير من النقد للحكومة الكولومبية لعدم مبالاتها بضحايا هذه الكارثة. ووفقا لشهادات الناس من حولها، ظلت أُميرة سانتشيز قوية حتى اللحظات الأخيرة.
كيم، الفتاة الفيتنامية الفارة من قصف النابالم العسكري الأميركي
واحدة من صور الحرب الأكثر شهرة وتظهر كيم فوك، وهي فتاة فيتنامية، وهي تفرّ من قريتها التي كانت مسرحاً لقصف بالنابالم من قبل الجيش الأميركي خلال حرب فيتنام. هذه الصورة التقطت بواسطة نيك في 8 حزيران 1972، وتظهر الألم والضيق على وجوه سكان القرية، وهم يفرون من قريتهم التي أُحرقت. تمّ التقاط هذه الصورة عندما ذابت ملابس كيم فوك بنار قنبلة النابالم، وقد أُدخلت الفتاة الى المستشفى لمدة 14 شهراً بسبب إصابتها بحروق شديدة، وخضعت لـ17 عملية ترقيع الجلد! واليوم فكيم فوك متزوجة ولديها طفلان، وتترأس مؤسسة كيم فوك، كما أنّها سفيرة لليونسكو.
صورة لسائحين ينظران الى جثة مهاجر
صورة قاسية تُظهر بشاعة تخلي الإنسان عن إنسانيته. التُقطت من طرف خافيير Bauluz وهو المصور الإسباني الوحيد الذي حصل على جائزة بوليتزر الشهيرة، وتمثل الصورة سائحان يتمتعان بالجلوس على الشاطئ ومشاهدة جثة مهاجر غير شرعي كان يحلم بالهجرة الى أوروبا وانتهى به المطاف على رمال هذا الشاطئ. وقد أثارت هذه الصورة جدلاً كبيراً حول موقف السلطات، وحتى الأشخاص في إسبانيا من الهجرة غير الشرعية، والذي يتجسد في هذه الصورة في أبشع صورة.
إعدام أحد المتمردين الفيتكونغ في سايغون
سايغون هو الإسم السابق للمدينة الفيتنامية هو تشي مينه، وقد التُقطت هذه الصورة بواسطة إدي آدمز، الحائز على جائزة بوليتزر، وذلك في 1 شباط 1968 وتُظهر مقتل أحد الفيتكونغ المتمردين من قبل قائد الشرطة في المدينة السجينُمَكبل الأيدي بينما "العقيد" على وشك سحب الزناد. يقول إدي آدمز معلقًا على الصورة : "إن العقيد قتل السجين، وأنا قتلت العقيد بآلة تصويري".
نسر يتربص طفلة سودانية
مؤلمة حقاً هذه الصورة ولا عجب في أنّ المصور كيفن كارتر الحائز على جائزة بوليتزر، والذي التقط الصورة انتحر بعد ذلك بأربعة أشهر لأنّه لم يتحمل شعوره بالذنب. الصورة تُظهر طفلة سودانية نحيلة على حافة الموت بسبب الجوع، و غير بعيد عنها نسر ينتظر بصبر موتها حتى يتغذى بجسدها الصغير! يا لقسوة البشر! و لكن المعجزة هي أن الفتاة تمكنت من النجاة ولم تمت.
انتحار الراهب الفيتنامي ثيش كوانغ دوك حرقاً
الصورة الشهيرة التي التقطها مالكولم براون، تظهر الراهب الفيتنامي ثيش كوانغ دوك و قد أشعل النار في نفسه في شوارع سايغون يوم 11 حزيران 1963 احتجاجاً على سياسة القمع التي ينتهجها الجيش بناء على أمر من الرئيس المسيحي. ووفقًا لشهادة الحاضرين في مكان الحادث، ظل ثيش كوانغ دوك بلا حراك، دون صياح أو التفوه بكلمة واحدة بينما كان يحترق تماًما حتى الموت، ويبدو أن قلبه نجا من الحرق وبقي على حاله ما أكسبه مكانة قديس، واعتُبر قلبه من البقايا المقدسة.
الكاهن لويس ماريا باديلا يساعد جندياً مجروحاً في فنزويلا
الراهب لويس ماريا باديلا يمسك بين ذراعيه جندياً جريحاً خلال الإنتفاضة في بويرتو كابيلو، في فنزويلا، و ذلك في العام 1962 عندما قمعت الحكومة بعنف التمرد. وفي أحضان الكاهن، تمكن الجندي بالكاد من التفوه بعبارة "ساعدني يا والدي" ليتلقى طلقة ثانية أودت بحياته وهو بين أحضان لويس ماريا باديا.
الأفغانية ذات العينين الخضراوين
بعيداً عن الصور المأساوية التُقطت هذه الصورة الشهيرة عام 1984 من طرف ستيف ماكوري، وتُظهر فتاة أفغانية تُدعى شربات غولا وعمرها 12 عاًما وتقيم في مخيم للاجئين الأفغان في باكستان، أثناء غزو الإتحاد السوفيتي. وقد تمّ استخدام الصورة كواجهة غلاف مجلة ناشيونال جيوغرافيك و سرعان ما أصبحت واحدة من الأغلفة الأكثر شهرة وظل اسم الفتاة غير معروف لفترة طويلة. وبعد 17 سنة من البحث عثر ستيف ماكوري عليها في المنطقة حيث عادت إلى أفغانستان في عام 1992 وهي لا تعرف أنها أصبحت تمثل رمًزا! وقد تم تاكيد هويتها بنسبة 9.99 ٪من قبل خبراء مكتب التحقيقات الفدرالي.
ثائر تيانانمين المجهول
هذا هو الإسم الذي يطلق على الرجل الذي يقف ضد صف من الدبابات الصينية خلال انتفاضة ميدان تيانانمين عام 1989 والتي التقطها جيف وايدنر. وقد استخدمت هذه الصورة من قبل الحكومة الصينية كرمز إلى رحمة الجنود بالشعب في مهمتهم لحماية المدنيين وفي الواقع، على الرغم من الأوامر لدهس الرجل التي تلقاها قائد الدبابة إلا أنه رفض تنفيذها. هذه الصور مؤثرة و صادمة أحيانًا ولكنها تمثل جزًءا مهًما من التاريخ البشري؛ فأيها اثّر فيك بالشكل الأكبر؟!