تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هل سيطرق الحريري باب "حزب الله"؟

Lebanon 24
11-10-2016 | 16:02
A-
A+
هل سيطرق الحريري باب "حزب الله"؟
هل سيطرق الحريري باب "حزب الله"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ميشال عون ينتظر سعد الحريري، ما يريده هو أن يأكل السمك الرئاسي، لا أن يبقى هذا السمك في البحر، هناك فرصة متاحة الآن للاصطياد أكثر من أي وقت مضى، لا بد أن تقتنص سريعا، فهو لا يستطيع ان ينتظر الى ما شاء الله، فكل يوم يمضي يأكل بعضا من تلك الفرصة. والأهم من كلّ ذلك، أنّ أكثر ما يخشاه هو أن يُلدَغ من الجحر الرئاسي، أو بالأحرى "الجحر الحريري"، مرّة جديدة. وهنا الضربة الاكثر من موجعة له ولكل ما بناه وسعى اليه. يقول احد المتحمسين لعون ان مرور جلسة 31 تشرين الاول من دون انتخابه رئيسا للجمهورية سيدخل البلد في مشكلة كبيرة مفتوحة على شتى الاحتمالات. وتصبح كل الخيارات مفتوحة امام الرابية. تفترض هذه الشخصية المتحمسة، أن "مهلة الأسبوعين" المتفق عليها بين عون والحريري هي مهلة كافية ليحسم فيها الحريري قراره بدعم ترشيح عون لرئاسة الجمهورية. إذ أنّ كل المسائل قد حسمت بينهما، وقد سبق لهما أن تفاهما على كلّ شيء، حتى على أدق التفاصيل، ولم يبق سوى أن تترجم اقوال الحريري ووعده "الجدي" للجنرال، إلى افعال ملموسة. وتفترض تلك الشخصية أيضاً أن مجرّد إعلان الحريري دعمه ترشيح عون، سيحرج كل الآخرين حتما، ويضعف ورقة المعترضين والمتحفِّظين والمترددين، ويجعل من جلسة 31 تشرين أمراً واقعاً لا مفر منه، ويضع الجميع، المعترضين والمتحفظين والمترددين قبل المؤيدين، امام حتمية انتخاب عون. منطق هذه الشخصية المتحمسة يلقي الكرة في ملعب الحريري، لا ينقص في نظرها سوى أن يحسم قراره ويبادر الى اعلان الترشيح. واللافت للانتباه ان حماسة تلك الشخصية متسلحة بالنصاب النيابي العددي الذي يميل حالياً لمصلحة عون، إلّا أنّها تتجاهل النصاب السياسي الذي لم يكتمل بعد، واكتماله وعدم اكتماله يقعان على مسافة متساوية. بناء على هذه الحماسة، يحضر السؤال: ماذا لو اعلن الحريري ترشيح عون فعلا، هل سيصح ما تفترضه تلك الشخصية ويفتح باب القصر الجمهوري امام عون؟ وماذا لو لم يعلن ذلك؟ يبدو هذا المنطق وكأنه يحاول ان يشحذ همة الحريري الماضي في صمته الى اجل غير مسمى، لكن الصورة الحريرية تشي بما يلي: - لا تيدو الاستجابة ممكنة في الوقت الراهن، وان كان الحريري قد تقدّم خطوة في اتجاه اعلان ترشيح عون، فإنّ التغريدات السعودية التي حلّقت في سماء الإستحقاق الرئاسي قبل يومين، قد فرملت هذا التقدم وجعلته يفكّر مرتين قبل التقدم خطوات أخرى، هذا إنْ لم تكن تلك النغريدات قد دفعته إلى التراجع خطوات إلى الوراء. - منذ اللقاء الأخير بينه وبين عون، أقام الحريري في المنطقة الرمادية، ولم يقدم اي مؤشرات عملية لخطوات ملموسة بحجم الحماس الذي اظهره منذ اللحظات الأولى لعودته الى بيروت. - يوحي الحريري انه يتوخى السرعة في انجاز الاستحقاق الرئاسي وفق الإخراج الذي أعده ربطا بعون، إلّا أنّه يتجنب التسرّع في اتخاذ القرار. لذلك فإنّ التروي هو العنوان الذي يغطي بيت الوسط في هذه المرحلة. ولكن، قد يكون هذا التروي ناتجماً: • إما عن عدم وضوح الموقف السعودي حتى الأن. وقد جاءت التغريدة السعودية لتزرع مزيداً من الارباك والحيرة في الأجواء الرئاسية اللبنانية. • إما عن إدراك بأن التعقيدات الماثلة في طريق الرئاسة ليست داخلية فقط، بل ربما هي مرتبطة باللحظة الإقليمية المتفجرة على اكثر من جبهة، فمنذ سنوات وملف لبنان مرتبط بالملف الاقليمي، ولا شيء يشي بأنّ ملف لبنان قد فصل عن ملف المنطقة، وبالتالي لا تشي الأجواء الإقليمية ومعها الدولية، بإمكان حدوث خرق رئاسي لبناني بينما النار مشتعلة في كل محيطه. علما ان العالم كله لا يبدو انه معني بملف لبنان حالياً. لا سياسياً ولا رئاسياً. • إما عن محاولة الإستفادة من "عثرات" تجربة ترشيحه سليمان فرنحية، والبناء عليها ايجابا في تجربة ترشيحه عون. • إما عن إرباك حقيقي وتخبط وعدم قدرة على بلوغ موقف نهائي ربما لعدم نضوجه بعد، وربما ايضا خوفا من ان يدوس في اي موقف يتخذه أو خطوة يقدم علبها، على لغم سياسي، قد يرتب عليه أثماناً كبيرة لن يكون في مقدوره تسديدها وتحمل أكلافها. • إما عن شعور بأنه استطاع من خلال حضوره على الخط الرئاسي، ان يعيد ترميم نفسه بعد التصدعات التي اصابته شعبيا وسياسياً ومالياً، وبالتالي ينتظر لكي يحقق المزيد من المكاسب والأثمان السياسية. • إما عن تسليم بان توجهه لترشيح عون قد فشل، وهذا التروي الذي يعتمده يستبطن محاولة للبحث عن سبيل لتغطية هذا الفشل والهروب منه بمحاولة القاء الكرة في ملعب الأخرين. • إما عن ادراك بأن طريقة تظهير توجّهه نحو ترشيح عون، لم تكن مدروسة اكثر، بل كانت متعجِّلة وغير موفّقة، حتى لا نقول سيئة، من حيث الإعداد والإخراج. وثمة همس كثير يقرّ بذلك، في اوساط المحيطين بالحريري. • إما انه يحاول ان يدرس الخطوات اكثر لكي تأتي حاسمة واكثر فعالية، وربما يكون دافعه الى ذلك، هو انه لم يعد يستطيع التراجع، لان في هذا التراجع فقدانا للمصداقية، والمزيد من الخسارات، وفرصة للعودة الى السلطة قد تضيع ولا تتكرر. تبعا لذلك، ما على العاملين على خط الاستحقاق الرئاسي سوى الانتظار، الحريري وكما يوحي المحيطون و"الحلفاء الجدد"، مازال يتحرّك ضمن "فترة السماح" المحدد سقفها حتى موعد الجلسة الرئاسية في 31 تشرين الجاري، وفريقه في جوّ أن الحريري سيقول كلمته في نهاية المطاف، وفي التوقيت الذي يراه مناسباً. هذا مع العلم إنّه حينما تبنى ترشيح فرنجية لم ينطق بكلمة علنية في هذا الاطار. ولنفرض إن أعلن الحريري ترشيح عون اليوم، فهناك من يقول إن ذلك يحسم النقاش الرئاسي على خط الحريري عون فقط، اذ يبقى معبران الزاميان لا بدّ من سلوكهما، الاول، عون ونبيه بري، والثاني، الحريري وحزب الله، كلا المعبرين صعب الا ان الاكثر صعوبة، وتعتريه ما يمكن تسميتها مستحيلات. هو المعبر الثاني. هذان المعبران يشكلان التتمة الموضوعية للمعبر الأوّل بين الحريري وعون، وكما يقول مرجع سياسي، لا يكفي أن يجلس عون والحريري معاً، سواء بينهما مباشرة او من يمثلهما، ويتفقا معاً على امور بينهما، ثم يقومان بإلزام كل الآخرين بها وكأنها كلام مُنزل. فللآخرين كلمتهم وتوجهاتهم ورؤاهم، وبالتالي هم معنيون ايضا بالجلوس والنقاش وبالتالي الوصول إلى تفاهم إذا امكن ذلك. والسؤال هنا، ماذا عن "حزب الله" والحريري، هل مجرد أن يتفق الحريري مع عون، يعني أنّ "حزب الله" قد التزم باتفاقهما، دون ان تكون له كلمته في الموضوع الرئاسي. إن أعلن الحريري ترشيح عون، فمعنى ذلك انه ايد مرشح "حزب الله" فقط، وأما التفاصيل الأخرى، التي يمكن لها أن تعبّد طريق الحريري الى رئاسة الحكومة، فبطبيعة الحال تتطلب سلة تفاهمات ثنائية، وثلاثية ورباعية واكثر من رباعية. والاساس هنا هو "سلة التفاهم" الإلزامية بين الحزب والحريري. فهل ان الطرفين قادران على ذلك، في ظلّ العلاقة الصدامية بينهما وانتماء كلّ منهما إلى محور معادٍ للمحور الآخر، لا بل هل يستطيع الحريري - وحتى ولو اراد ذلك - ان يعقد اتفاقا او تفاهما حول الحكومة المقبلة (الآداء، النهج، السياسة الاقتصادية، السياسة الداخلية، السياسة الخارجية، سوريا وكل البنود الغلافية) مع "حزب الله" المصنف سعودياً على أنّه منظمة إرهابية وتعتبره المملكة عدوا لها؟ ولنفرض ان جاء الرفض السعودي القاطع لعقد مثل هذا الإتفاق، فكيف سيعبر الحريري إلى رئاسة الحكومة؟ (نبيل هيثم ـ الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك