تضع قيادة الحشد الشعبي اللمسات الأخيرة على خطط الدور المطلوب منها في تحرير الموصل.
أوساط عراقية مطلعة أشارت لـ"لبنان 24" الى ان ضغوطاً عديدة مورست في الأشهر الأخيرة لتحجيم الحشد وتقليص دوره في تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش، الا ان هذه الضغوط لم تؤد "سوى الى مزيد من الاصرار، خاصة بفعل الدعم الشعبي والديني الذي تؤمنه المرجعية في النجف الأشرف".
ومع تزايد الحديث عن "تهريب" قيادات داعش وعائلتهم الى الرقة السورية، تؤكد المصادر نفسها المضي في المعركة التي تستمد أهميتها المعنوية من الحاجة لكسر هيبة التنظيم الذي أرعب العراقيين قبل عامين بسيطرته بسرعة قياسية على الموصل.
وتكشف الأوساط العراقية أن "التحدي الأكبر في معركة الموصل هو في استيعاب حركة النازحين المدنيين منها"، خاصة وأن حجم الاستعداد العسكري وموازين القوى تصب في صالح القوات العراقية الرسمية بشكل محسوم، ولا جدال في أن سقوط الموصل هو "مسألة وقت فقط"، علما ان الترجيحات جميعها تتقاطع في أن التحرير سيحصل قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ومن ضمن الاستعدادات للمعركة، تولي قيادة الحشد العسكرية اهمية خاصة لما وصفه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بخطة "تكديس" داعش في سوريا، بعد هزيمتها في العراق، حيث تم تكثيف العمل الأمني لمراقبة المساعي المحتملة في هذا المجال، ويجري اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الأمر.
أما بخصوص الدور التركي المستجد و"المعرقل"، فيعمل الحشد الشعبي وفق التطورات الميدانية، مع الاخذ بعين الاعتبار جميع الخيارات، بعد ان تقرر مركزيا عدم السماح بتحويل أي منطقة من العراق الى ثغرة للتقسيم الجغرافي او المذهبي.
وفي هذا الصدد، تعتبر مصادر في الحشد الشعبي ان "الحشد هو ضمانة العراقيين جميعا، وهو المدافع عن وحدة العراق"، خاصة وأنه يضم في تشكيلاته أطياف متعددة.
وتلفت المصادر نفسها الى تنسيق أمني مع عراقيين داخل الموصل للتحرك عند بدء المعركة، بهدف زعزعة معنويات داعش وتحقيق الحسم سريعاً، مع الإشارة الى ان المعطيات تؤكد أن قيادة التنظيم الارهابي قد حشدت مقاتليها في أحياء محددة لعجزها عن الدفاع عن كل مساحة الموصل ببضعة الاف من المقاتلين لا يتجاوز عددهم الخمسة الى سبعة الاف على أفضل تقدير.