أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فجر الاثنين في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بدء عمليات استعادة مدينة الموصل من تنظيم "داعش"، لافتاً إلى أنّ دخول المدينة لتحريرها سيقتصر على الجيش والشرطة.
وقال العبادي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "يا ابناء شعب العراق العزيز، يا ابناء نينوى الأحبة، لقد دقت ساعة التحرير واقتربت لحظة الانتصار الكبير (...) بإرادة وعزيمة وسواعد العراقيين وبالاتكال على الله العزيز القدير أعلن اليوم انطلاق عملية تحرير محافظة نينوى".
وأضاف: "كانت هناك محاولة (...) لتأخير عملية التحرير ولكننا وأدناها. هذا العام كما وعدناكم سيكون عام الخلاص من داعش ونحن سنفي بوعدنا". وأضاف "سنقتص من المجرمين، والقوات التي تحرركم من داعش جائت لتخليصكم، ونطلب تعاونكم ايها المواطنون. نطلب منكم التعاون مع القوات الامنية المشاركة بعمليات التحرير كما فعل أهالي الأنبار وباقي المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش".
ومع الاعلان عن بدء عملية استعادة الموصل، قال قائد عمليات نينوى إن القوات الأميركية بدأت باطلاق صورايخ ذكية على مواقع التنظيم في المدينة، في حين أشارت "العربية" إلى أن أصوات انفجارات ضخمة تسمع في الموصل، مؤكدة أن "داعش" دعا عناصره عبر مكبرات الصوت للإنسحاب من المدينة.
واشنطن: لحظة حاسمة
في سياق متصل، اعتبر وزير الدفاع الأميركي أن هجوم القوات العراقية على الموصل يشكل "لحظة حاسمة".
وقال كارتر "هذه لحظة حاسمة في حملتنا لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم الدولة الإسلامية". وأضاف "نحن واثقون بأن شركاءنا العراقيين سيهزمون عدونا المشترك ويحررون الموصل وبقية العراق من وحشية وعداء الدولة الإسلامية".
أمّا بريت ماكجورك، ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد "داعش"، فقال على "تويتر": "إننا فخورون أن نقف مع العراقيين في عملية الموصل".
الأمم المتحدة: قلقون بشأن سلامة نحو 1،5 مليون شخص
من ناحيته، عبَّر مسؤول كبير في الامم المتحدة الاحد عن "قلقه البالغ" بشأن سلامة سكان مدينة الموصل بعد إطلاق القوات العراقية عملية لاستعادتها من أيدي الجهاديين.
وقال ستيفن اوبراين نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ "أشعر بقلق بالغ بشأن سلامة نحو 1،5 مليون شخص يعيشون في الموصل قد يتأثرون من جراء العمليات العسكرية (الهادفة) الى استعادة المدينة من داعش" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية. واضاف أن "العائلات معرضة لخطر شديد" إذ انها قد تجد نفسها ضحية "لتبادل اطلاق النار، أو مستهدفة من جانب قناصة" على حد قوله.
التحالف: معركة طويلة وصعبة
إلى ذلك، أكد اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، القائد الجديد للتحالف الدولي الاثنين أن استعادة مدينة الموصل قد تستغرق أسابيع "وربما أكثر"، وأضاف أن "المعركة تبدو طويلة وصعبة لكن العراقيين استعدوا ونحن نقف إلى جانبهم".
وقال تاونسند إن التحالف قام بتأهيل وتجهيز أكثر من 54 ألف رجل من أفراد القوات العراقية.
يذكر أن التحالف يشن بشكل رئيسي ضربات جوية ويقوم بتدريب القوات العراقية وتأمين السلاح والتجهيزات لها. وقد تم نشر آلاف الرجال في العراق في مهمات تأهيل.
(أ.ف.ب - وكالات)