تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

فقدان "دابق" ينهي خيالات "داعش" حول آخر الزمان

Lebanon 24
18-10-2016 | 03:00
A-
A+
فقدان "دابق" ينهي خيالات "داعش" حول آخر الزمان
فقدان "دابق" ينهي خيالات "داعش" حول آخر الزمان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قضت فصائل الجيش السوري الحر، بتحريرها مدينة دابق الواقعة جنوبي بلدة الراعي في حلب شمالي سوريا، من سيطرة تنظيم الدولة، على خيالات عاشها مقاتلو التنظيم خلال أكثر من عامين، اعتبروا أنفسهم فيها "جيش آخر الزمان" الذي ورد في السيَر، ويُقاتل فيه المسلمون جيشاً من الروم تحت 80 راية، في موقعة عند دابق، وجذب من خلالها آلاف العناصر الجدد. وقد حرَّر الجيش الحر دابق خلال أقل من 24 ساعة على انطلاق معركة لتحريرها، الأحد، بدعم من القوات المسلحة التركية، واستغلَّ زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، ضعف قواته هناك، باستباق المعركة بالقول: "ليست هذه معركة دابق الكبرى التي ننتظرها"، بحسب ما نقلت عنه مجلة دابق التي يصدرها التنظيم. خيالات "الدولة" في عين "الحر" ترى الفصائل التابعة للجيش الحر، ضمن عمليات "درع الفرات"، أن التنظيم استغل الخلفية الدينية والتاريخية لقرية دابق من أجل ضم أكبر عدد من المقاتلين، وغرّر بهم بغية إدخالهم في محرقة قريبة. وقال الملازم أول عبد الإله طلاس (منشق عن النظام السوري)، القيادي بـ"فيلق الشام" إن "قوات الجيش الحر عزمت على السيطرة على البلدة خلال أيام بعد اكتمال التجهيزات العسكرية، إلا أن ما أعاق تقدم الفصائل هو كثرة الألغام التي بدأ تنظيم داعش باستخدام أنواع متطورة منها كالألغام الليزرية". وأوضح طلاس أن "دابق قرية كباقي القرى، ولا تحمل أي أهمية استراتيجية"، ودعا في وقت سابق عناصر التنظيم "المغرر بهم" إلى الهرب وعدم المواجهة، والتي ستكون محرقة لهم. ورأى طلاس أن السيطرة على دابق تشكل بوابة السيطرة على مدينة الباب، ومن ثم منبج، وأن السيطرة عليها بأقصى سرعة تجنب معركة استنزاف في محيطها. تحرير دابق.. وموت الأيديولوجيا يتلقى التنظيم ضربة موجعة له ربما تسهم في تفتته وانصهاره بعد عامين من نشأته؛ لكون البلدة هي المحرك الرئيس لأيديولوجية التنظيم الدينية والإعلامية. دابق التي علا شأنها في أدبيات التنظيم هي مدينة سورية تقع في الشمال، بالقرب من عين العرب (كوباني)، التي شهدت عام 2014 معارك شديدة للسيطرة عليها ما بين التنظيم ومليشيات كردية مدعومة بقوات التحالف الدولي من الجو، وإن كانت المدينة (دابق)، التي بسط التنظيم سيطرته عليها منذ آب الماضي، لا تتمتع بأهمية استراتيجية على الأرض، إلا أن توظيفها في الدعاية الدينية والقتالية للتنظيم جعل منها مفتاحاً للمعارك الدائرة اليوم. وقد اختار التنظيم إطلاق اسم المدينة على مجلته التي باتت تطبع وتوزّع في العراق، حيث أكد أبو ثائر، وهو أحد العاملين في إعلام التنظيم، للجزيرة في تموز الماضي، أن تنظيم "الدولة" أنشأ صحيفة ورقية أطلق عليها اسم دابق، نسبة إلى معركة دابق التي ذكرها حديث نبوي كثير التداول من قبل مقاتلي التنظيم. وإلى نفس القرية تنسب معركة "مرج دابق" التي قادها السلطان العثماني سليم الأول ضد المماليك قرب حلب، ومهدت لسيطرة العثمانيين على بلاد الشام ومصر، قبل 4 قرون. وإذا كان منظرو التنظيم قد احتفوا سابقاً بما يؤمنون أنه فتح عثماني لبلاد الشام، فهم يرون الآن بأن قوى "الشرك والكفر" تسيطر على القسطنطينية، أي مدينة إسطنبول بالتسمية الحديثة، إذ يبشّر التنظيم مقاتليه بأن انتصارهم على "الروم" في معركة "دابق" المقبلة، سيعقبها زحفٌ نحو "القسطنطينية" التي سيجري فتحها على يد مقاتليه، وهم "خيار أهل الأرض"، وفقاً لحديث شريف ورد في صحيح مسلم، يسقطونه على أحداث اليوم. ولعل هذه التعبئة التي ينتهجها التنظيم باستغلاله للدين تفسّر حالة العداء التي يناصبها للدولة التركية، التي كان قد اختطف 49 من دبلوماسييها في مدينة الموصل العراقية، في حين يستمر بالتحريض ضدها عبر إعلامه، كما يفسّر أيضاً جانباً من حشد التنظيم لقواته نحو الشمال السوري، واستماتته في سبيل السيطرة على مدينة عين العرب (كوباني)، إذ يرى في الانتصار هناك البوابة التي يعبر منها نحو معركة آخر الزمان في دابق. وقد نهى عديد من العلماء والمفكرين المعاصرين عن الانشغال بأحاديث آخر الزمان، التي يزدهر الاهتمام بها في أوقات اليأس والأزمات، بحثاً عن أمل كاذب يخدّر النفوس، ويُواسي الضعف والهزيمة، أو لغرض حشد الناس وتعبئتهم نحو أهداف خاصة، فيبذلون أرواحهم وكل ما يملكون في سبيل آمال معلقة في الهواء. وتأتي السيطرة على دابق ضمن المرحلة الثالثة لعملية "درع الفرات" التي انطلقت في 24 آب الماضي لطرد تنظيم "الدولة" ووحدات الحماية الكردية، وسيطرت خلالها فصائل "الجيش الحر"، بدعم بري من قوات خاصة تركية، وجوي خجول من التحالف الدولي، على معظم ريف حلب الشمالي في مراحلها الأولى والثانية، وتمكنت من ربط جرابلس بمدينة إعزاز بمساحة تقدر بـ 900 كلم مربع، بعد معارك مع التنظيم والمليشيات الكردية. (الخليج اونلاين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك