كشفت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ "الأنباء" الكويتية عن تحرك خليجي لعرقلة اتجاه الرئيس سعد الحريري نحو دعم ترشيح العماد ميشال عون انطلاقا من قناعة الخليجيين بأن وصول عون الى الرئاسة يُكرس الهيمنة الايرانية على لبنان.
واكدت المصادر قناعتها بأن "الحريري لن يرشح عون على الرغم من الظواهر السطحية".
وبحسب معلومات "الراي" الكويتية فإن زعيم "المستقبل" قال تعليقاً على اللغط الإعلامي في شأن الموقف السعودي، إنه ليس صحيحاً أن الرياض لا توافق على هذا الخيار، ونُقل عنه قوله إنها غير معترضة على خياره.
وتحدث مصدر ديبلوماسي خليجي لـ"السفير" عن "حراك ما" قد يصوّب مسار الرئاسة اللبنانية بما يمنع انزلاق البلاد الى انقسامات خطيرة تؤثر على نعمة الاستقرار التي تخيم على لبنان برغم اشتعال النيران السورية منذ قرابة ست سنوات، لذلك هناك تحرك عربي ضاغط لثني الرئيس سعد الحريري عن الذهاب بعيدا في خياراته".
ويوضح المصدر أن التحرك العربي وتحديدا الخليجي قد بدأ، في الساعات الأخيرة، وتم استدعاء أحد سفراء الدول الخليجية المهمة على عجل إلى بلاده لإبلاغه خارطة تحرك ربما تكون بإسم مجلس التعاون الخليجي وسيعود إلى بيروت في خلال 48 ساعة كحد أقصى، وربما تتبدى في الأيام المقبلة، معالم موقف خليجي يضع حدا للضياع القائم، ومن غير المستبعد، في السياق نفسه، أن يحدد مسؤول في دولة خليجية كبرى موعدًا عاجلا للحريري لطالما كان ينتظره منذ أيار الماضي، لابلاغه موقف دول الخليج".
لا يخفي المصدر أن هناك لقاءات معلنة وأخرى بعيدة عن الاضواء، "ولدينا نتيجة واضحة بأن هناك غالبية ترفض خيار الحريري بترشيح عون رغم مجاراة البعض له في الموقف العلني ولحسابات تخصهم ولكنهم في خلال الجلسات معهم يفصحون عن رفضهم ويسهبون في شرح مخاطر توجه الحريري الجديد".
واللافت للانتباه في كلام المصدر نفسه قوله: "إن الجنرال عون تمت تجربته عندما عينه الرئيس أمين الجميل رئيسًا للحكومة العسكرية وحكم من القصر الجمهوري وعمليا كان هو الرئيس، فما الذي فعله؟ لقد أصبح الجيش خمسة جيوش ولم تتوقف القذائف وانتهى حكمه مأساويا ودراماتيكيا".
يختم المصدر بالقول "إن الحراك الخليجي يتقاطع بشكل أو بآخر مع الحراك الفرنسي الذي توّج بإرسال رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جيروم بونافون الى بيروت، ومن المفترض أن تستكمل زيارته الاستكشافية، بزيارة الرياض وربما طهران لاحقاً، تمهيدًا لصياغة موقف أوروبي موحد من أي ترشيح محتمل للعماد عون، تفاديًا لتكرار ما حصل بعد ترشيح سليمان فرنجية من قبل الحريري الذي تدخل لدى دوائر الأليزيه وطلب منها أن يبادر الرئيس فرنسوا هولاند لمحادثة فرنجية (ربع ساعة) في سابقة ديبلوماسية غير معهودة، كانت نتائجها سلبية".
(الأنباء - الراي - السفير)