بعد مرور ما يقارب أربعة أيام على انطلاق معركة تحرير الموصل، كشف موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي أنّ خلافاً وقع بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادته العسكريين من جهة ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وجنرالاته من جهة ثانية، اليوم الخميس، على خلفية التكتيك الواجب اتباعه في ما يتعلّق بطريق "باعج" الممتد على طول 500 كيلومتر، والذي يُعد أساسياً لاستمرارية المعركة الهادفة إلى استعادة المدينة من أيدي تنظيم "داعش" الإرهابي.
هذا الطريق، شبهه الموقع بـ"طريق بورما"، مشيراً إلى أنّ عناصر "داعش" شقوه ليكون بمثابة ممر خاص يتيح لهم التنقل بين الموصل العراقية والرقة السورية، إذ يربط بلدة تل عفر العراقية بسوريا وجنوب المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية، المنضوية قوات أميركية خاصة في صفوفها.
أمّا عن سبب الخلاف، فأوضح الموقع أنّه تمحور حول طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادته العسكريين من القوات العراقية التوجه إلى الحدود السورية وقطع طريق باعج، بما يحول دون فرار عناصر التنظيم من الموصل إلى سوريا، إذ يعجز الأميركيون عن تفخيخ هذا الممر، نظراً إلى أنّ النازحين يسلكونه هرباً من المعارك الدائرة في المدينة.
وتابع الموقع قائلاً إنّ بقاء هذا الممر مفتوحاً يتيح لـ"داعش" إمكانية نقل العناصر والأسلحة والذخائر والإمدادات الأخرى بين الموصل والرقة، لافتاً إلى أنّ أوباما حذّر العبادي من حرية التنقل التي يتمتع بها التنظيم، إذ أنّها ستطيل المدة التي حددتها قوات التحالف لتحرير المدينة، لتتجاوز بذلك تاريخ العشرين من كانون الأول.
في هذا السياق، كشف الموقع أنّ العبادي اشترط قطع طريق باعج، مقابل طرد سكان الموصل البالغ عددهم 750 ألف شخص والمنتمين إلى الطائفة السنية من المدينة، بحجة أنّهم يدعمون التنظيم ويتعاونون معه، مستطرداً بالقول إنّ أوباما اعترض بشدة على هذا الطلب، لاعتباره أنّ رئيس الوزراء العراقي يسعى إلى تطهير ثاني أكبر المدن العراقية من أبناء الطائفة المذكورة من ناحية ويستخدم معركة الموصل كذريعة لإقدامه على هذه الخطوة من ناحية ثانية.
في ما يختص بحجة العبادي، أكّد الموقع أنّ قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي وصل إلى مقرات قيادة القوات الشيعية العراقية المدعومة إيرانياً دَعَمَها، مشيراً إلى أنّ الأخيرة لم تنخرط في المعارك بعد.
في ختام التقرير، تطرَّق الموقع إلى واقع المعركة الميداني، مؤكداً أنّ قوات التحالف لم تتقدم على حساب "داعش" في الأيام الماضية، على الرغم من أنّ القوات العراقية المدعومة بالضربات الجوية والمدفعية الأميركية تتقدم ببطء في بعض المواقع.
(ترجمة "لبنان 24" - Debka)