في اليوم السادس من انطلاق معركة الموصل، اقتحمت صباح اليوم القوات العراقية المشتركة قضاء الحمدانية الواقع على بعد نحو 25 كيلومترا شرق مدينة الموصل.
وهذا القضاء يُعد واحداً من ثلاثة أقضية، إلى جانب "الشيخان" و"تلكيف"، التي تُشكل منطقة سهل نينوى والتي تسكنها غالبية مسيحيية، فضلاً عن تجمعات من الشبك والايزيدين والتركمان.
هل أُنجز التفاهم العراقي-التركي؟
هذا التقدّم الميداني في اتجاه الموصل، جاء توازياً مع زيارة لوزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الى بغداد، حيث أكّد أن هناك مهمة كبيرة للقيام بها في الموصل، بإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار"، ووصف الأمر بـ"الحيوي" الذي يجب أن "لا يتأخر عن الجهود العسكرية " المتواصلة الآن.
ومن المنتظر أن يلتقي وزير الدفاع الاميركي اليوم في زيارته الثالثة هذا العام للعراق، وبعد يوم على أعلان مقتل جندي أميركي في معركة الموصل، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين عسكريين ويبحث معهم مسار معركة الموصل.
كارتر كان وصل الجمعة الى تركيا في زيارة مفاجئة، أعلن خلالها أن "ثمة اتفاق من حيث المبدأ" على أن تلعب تركيا دوراً في معركة استعادة الموصل، مشدداً على أن الصدع بين تركيا والعراق يمكن رأبه.
في غضون ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله، إن لتركيا مخاوفها الأمنية "المشروعة" في العراق، لكن واشنطن كانت واضحة في أنه "لا جيش سيعمل في العراق ما لم تكن قد وجهت إليه دعوة صريحة". وأكد المسوؤل أن واشنطن تعمل "من وراء الكواليس" لدفع العراقيين والأتراك للوصول إلى تفاهم "بشأن كيفية التحرك قدماً ".
وفي هذا السياق، أكّد مصدر متابع لمعركة الموصل لـ "لبنان 24" أن مفاوضات جارية على قدم وساق بين أنقرة وبغداد حول اتفاقية مؤلفة من 5 إلى 6 نقاط لتوضيح الوضع الحالي والمستقبلي للقوات التركية الموجودة في معسكر بعشيقة، القريب من مدينة الموصل.
وتحدث المصدر عن أن "الأتراك قدمّوا "مسودة اتفاق"، عبر الوفد الدبلوماسي التركي الذي زار العراق هذا الأسبوع، لافتاً الى أن بغداد طلبت من الجانب التركي اجراء بعض التعديلات على المسودة بما يناسبها".
وأشار المصدر لـ"لبنان 24" الى أنه ليس خافياً على أحد أن المناقشات التركية-العراقية تركزّ على 3 محاور وهي:
1- وضع القوات التركية في معسكر بعشيقة.
2-مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل.
3-وجود عناصر من حزب "العمال الكردستاني" في منطقة سنجار.
وأكد المصدر أن تركيا أبلغت الجانب العراقي أنها تفضّل "اتفاقية مكتوبة"، تحسباً من أي تدخل ايراني بها.
تفجير الفندق
فجّر عناصر "داعش" في وقت مبكر اليوم السبت، فندق "نينوى أوبري" في منطقة الغابات شمالي الموصل، وهو من أكبر الفنادق بمحافظة نينوى ويقع على ضفاف نهر دجلة.
وأفادت معلومات بأن التنظيم، الذي حوّل اسم الفندق منذ العام 2014 الى "الوارثين"، "وضعَ براميل معبئة بمادة "تي أن تي" داخل الفندق وفجرّها".
مقاتلو داعش: نساء
نشرت صحيفة "ذي سان" البريطانية، صوراً لعنصرين من "داعش" حاولا استغلال أمر صادر من قبل زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي يسمح لـ"نساء الخلافة" بمغادرة مدينة الموصل لكي لا يقعن في الأسر لدى القوات العراقية، فتنكرا بزي نسائي وحاولا الفرار من المدينة، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة من القاء القبض عليهما.
(جيسي الحداد)