برزت "بلبلة بروتوكولية" بسبب سفر المعنيين عن شؤون التشريفات والمراسيم مع الفريق المرافق للرئيس نبيه بري إلى جنيف، والتي صادفت قبل أسبوع فقط من تسوية الطبخة الرئاسية، الأمر الذي انعكسَ على تطبيق بعض الأصول البروتوكولية الخاصة المسبَقة لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية. في مجلس النواب، يبدو أنّ حال التأزّم التي رافقت الجلسات الـ 45 لانتخاب رئيس للجمهورية، قد انعكست أيضاً على التحضيرات التي من المفترض أن تكون قد اكتملت قبل أسبوع لجلسة الانتخاب المقررة الاثنين المقبل في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأوّل، إذ إنّ غياب رئيس المجلس قبل أسبوع على انعقاد جلسة انتخاب الرئيس، يرافقه الأمين العام السيّد عدنان ضاهر والمسؤولون المعنيون عن هيئة البروتوكول والتشريفات، زاد من صعوبة إتمام كافة الإجراءات والدعوات البروتوكولية المطلوبة قبل انعقاد الجلسة الرئاسية، إضافةً إلى غياب مدير التشريفات والبروتوكول للمجلس السيّد علي حمد الذي رافقَ بدوره الرئيس بري في جولته.
فاقتصرَت التحضيرات على برقية مستعجلة من رئيس مصلحة الإعلام في مجلس النواب السيّد محمد بلوط الذي رافق الرئيس أيضاً، وُجّهت أمس إلى السيّد رياض غنّام مدير عام الجلسات واللجان، للحلول مكان مدير التشريفات والبرتوكول، والقيام بالمهام المطلوبة واقتصرت البرقية على دعوة مستعجلة للإعلاميين المعتمدين في مجلس النواب وكافّة الوسائل الإعلامية المحلية والأجنبية لتغطية جلسة الانتخاب المقرّر عقدُها في الـ 31 من الشهر الحالي.
البرقية وضعت أيضاً خريطة طريق وخطوطاً عريضة مقترَحة لنهار جلسة الانتخاب، علماً أنّ برقية مماثلة وُجّهت إلى النواب كافّة لحضور الجلسة الانتخابية.
فيما أوضَح السيّد غنّام لـ"الجمهورية" أنّ نهار الانتخاب سيكون شبيهاً بالبروتوكول الذي حصَل في الجلسة الرئاسية لانتخاب العماد ميشال سليمان.
أمّا اللافت في الجلسة الاستثنائية القادمة أنّه لم تتمّ حتى الساعة دعوة السفراء المعتمدين أو القناصل لحضور جلسة الانتخاب الرئاسية، وذلك بسبب غياب المعنيين في الشؤون البروتوكولية، إنْ بسبَب سفرهم ومرافقتهم للرئيس بري في جنيف أو بسبب غياب البعض الذي ينوب عنهم بسبب الإجازات.
وعن هذا الأمر أوضَح ضاهر أنّه سيتمّ توضيح الأمر نهار السبت المقبل في اجتماع صباحيّ يُعقد في مبنى مجلس النواب لتصويب مسار الأمور التي تأزّمت بسبب غياب الرئيس برّي، وذلك بعد عودة الأخير والوفد المرافق له من جنيف، على أن يَعقد صباح السبت اجتماعاً طارئاً للهيئة البرتوكولية، للنظر في إمكانية استلحاق دعوة السفراء بواسطة الاتّصال عبر الهاتف.
وعمّا إذا كانت تُعتبر هذه الخطوة مشروعة ضمن الأصول البروتوكولية، أفاد غنّام لـ"الجمهورية" أنّها تُعتبر جائزةً في حالات استثنائية مماثلة، الأمر الذي يوضحه الخبراء القانونيون بالقول إنّ الأصول تقتضي دعوتهم خطّياً مسبَقاً، ولكن نظراً للجلسات المتتابعة التي اقتضَت تأجيلَ جلسة تلوَ الأخرى، كان من المتعذّر إبلاغهم خطّياً كلّ مرّة بسبب الظروف السياسية التي آلت إليها الانتخابات والتي نضَجت مؤخّراً بشكل متسارع وتزامنت مع سفر مدير عام البروتوكول، فتأخّرت دعوتُهم، وبالتالي فإنّ التواصل معهم بواسطة الاتّصالات الهاتفية قبل يومين فقط لا تُعتبر مخالفة للأصول، وهي جائزة.
وعن أجواء الجلسة المقبلة أكّد غنّام أنّ جلسة الإثنين المقبل ستكون جلسةً جدّية أكثر من أيّ جلسة سابقة بحُكم التوافق الذي حصَل فيها، جازماً أنّها حاصلة مئة في المئة، مستدركاً بشأن التحضيرات على الأرض، بأنّها ولو جاءت متأخّرة فهي ستكون طبيعية وستَسير على أحسن ما يرام. وأضاف أنّه حتى الساعة لم يُطلب أيّ إجراءات أمنية استثنائية مختلفة عن الجلسات الفائتة.
وقد علمت "الجمهورية" من أوساط مقرّبة من عين التينة أنّه تمّ إبلاغ المعنيين منهم في أمور الشؤون البروتوكولية بضرورة التوجّه إلى مجلس النواب استثنائياً ومساعدةِ فريق العمل المتواجد حاليّاً هناك، وذلك تفادياً لضغط العمل المتوقّع قبل يومين فقط على وصول رئيس المجلس والوفد المرافق له.
على أن يُمنع منعاً باتّاً فتحُ القاعة العامة والقاعات الكبرى للتصوير أو للتقارير الخاصة، تحت طائلة المسؤولية، وخصوصاً قبل مجيء رئيس المجلس والوفد المرافق.
أمّا المشهد الميداني فبدا في مجلس النواب عاديّاً، باستثناء عاملي التنظيفات الذين كثّفوا من أعمال الصيانة والتنظيفات وطرش المبنى الخارجي لمجلس النواب وإعادة طلائه وتنظيفه.
لقراءة المقال كاملا الرجاء الضغط هنا.
(الجمهورية)