نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر غربية تأكيدها أن "إيران تستعد لإعلان وصايتها الكاملة على سوريا، بفرض الحماية على العاصمة السورية دمشق وعلى بشار الأسد، كما كانت تفعل قوى الاستعمار في السابق، أي من خلال تفعيل اتفاقية دفاع مشترك موقعة بين دمشق وطهران في العام 2006".
دفاع مشترك
وأكدت الصحيفة الأميركية أن "أنباء تفعيل الاتفاقية تأتي موازية لتقارير عن انهيار كامل لجيش النظام، وعن تفشي الفساد والرشاوى بين ضباطه، وتحولهم إلى أمراء حرب فعليين، وإلى تجار بالناس والآثار".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مصادر عسكرية واستخبارية غربية تحذر من أن "النظام الإيراني سيعلن خلال أيام قليلة حماية كاملة لدمشق، من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك المذكورة، التي تتيح لإيران التدخل عسكرياً في سوريا متى تعرضت لأي خطر عسكري خارجي".
وقد أعد الإيرانيون فعلياً وحدات عسكرية يقدر عديدها بنحو 100 ألف جندي، مدربين في معسكرات نخبة الحرس الثوري، ستنقل جواً إلى دمشق مباشرة لمنع سقوطها الذي يبدو قريباً.
المدن المهمة أولاً
وأضافت الصحيفة إن "جيش النظام السوري قد أقر استراتيجية عسكرية جديدة، محورها التخلي عن المدن النائية والتي يسكنها عدد قليل من السكان، والانسحاب منها لتركيز القوات في المدن الكبيرة مثل اللاذقية ودمشق".
ونسبت "وول ستريت جورنال" لدبلوماسي غربي، يزور دمشق باستمرار ضمن جهود الوساطة الدولية لحل القضية السورية، تأكيده أن "المسؤولين السوريين أكدوا له عجز جيش النظام عن تأمين جميع حدود البلاد والانتشار على طول سوريا وعرضها، نظراً لضعف قدراته وتراجع عدده بعد تكبده الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات، واكتفائه بالعمل في المناطق الاستراتيجية المهمة ذات الكثافة السكانية العالية، والتي توالي النظام، أي تقع في مناطق موالية بطبيعة ديموغرافيتها".
فساد الرشاوى
كما نقلت "وول ستريت جورنال" عن علي حيدر، أو وزير المصالحة الوطنية في سوريا كما يسميه النظام، تأكيده أن الجيش النظامي انسحب من تدمر لتأمين مناطق استراتيجية أكثر أهمية منها، وقال: "الوضع محكوم الآن بالتقدير لأهمية المدن الاقتصادية وكثافتها السكانية كي ينتشر فيها الجيش، أما المناطق التي لا تتوافر فيها هذه الشروط فيتركها الجيش للمسلحين كي يسيطروا عليها".
وبحسب الصحيفة، أكدت مصادر داخل النظام السوري أن الضباط يطلبون ألفي دولار على سبيل الرشوة من كل شاب يريد الخروج من سوريا، هرباً إلى لبنان، أو من التجنيد في الجيش. وتقول الصحيفة إن تهريب الجنود وبيع الأسلحة صارا من أهم مصادر دخل ضباط الأسد، إذ يسعون إلى تضخيم أرصدتهم قبل هروبهم هم أنفسهم من سوريا، إذ تأكد لهم أن النظام ساقط، اليوم أو غداً.
(إيلاف)