اشارت صحيفة "الديار" إلى أن العماد ميشال عون يأتي الى رئاسة الجمهورية هو ورئيس الحكومة سعد الحريري من دون برنامج او خطة عمل، بل سيعالجان الامور في الاطار الروتيني في مجلس الوزراء، وفق جدول الاعمال الذي يأتي من الوزارات والمؤسسات والاحداث الامنية لكن ليس هناك خطة لمستقبل الاقتصاد في لبنان والصناعة والزراعة وايجاد فرص عمل، اضافة الى دور الطوائف داخل لبنان لان الواقع هو كذلك.
واصبحت كل طائفة بمثابة رئيس وكل طائفة ستأخذ حصتها من الحكومة كما تريد وبنسبة 90% لان الرئيس بري سيختار وزراءه والمعارضة الذي يتحدث عنها لا تعني عدم مشاركته في الحكومة بل ان بري والوزير فرنجية وحلفاءهما حولوا المعركة الى معركة بالسلاح الابيض عبر الاوراق البيضاء وحقيقة الامر هي ان المعركة ستكون بين سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية، ومن سيكون رئيس الجمهورية القادم للبنان بعد عهد عون، فلو تم التصويت بالاسماء لن يحصل الوزير سليمان فرنجية على 48 صوتاً كالتي نالها جعجع في جلسة نيسان 2014 وبالتالي، تم اللجوء من قبل فرنجية الى الاوراق البيضاء كي لا يصبح جعجع متقدماً عليه في التصويت. وجعجع مع العماد عون وبدعم اصدقاء مسيحيين اخرين يضمنون ترشيح جعجع بعد ولاية عون لرئاسة الجمهورية والوصول الى بعبدا، لكن الامور صعبة للغاية بسبب تعطيل النصاب من الكتل التي لا تقبل بجعجع رئيساً للجمهورية.
زيارة عون إلى روسيا
اما المهم فهو خطاب عون، الغاضب من واشنطن خصوصاً ان سفيرة واشنطن في لبنان عندما زارت الرئيس الحريري طلبت منه عدم تأييد عون وترشيح الوزير فرنجية او اي مرشح آخر لكن دون عون. وسيرد عون على هذا القرار الاميركي باول زيارة للخارج الى روسيا كرسالة لواشنطن وشكر لروسيا لان موسكو لعبت دوراً تحت الطاولة بوصوله الى الرئاسة. وبالتحديد من قبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين، وبعدها يزور عون الفاتيكان وفرنسا.
ماذا سيقول في خطاب القسم؟
ماذا سيقول العماد عون في خطاب القسم بشأن الطائف، وابعاده الى فرنسا بسبب رفضه الطائف وطلبه بتعديل كلمة واحدة من الطائف. وماذا سيقول عن الميثاقية ودور الطوائف وتهميش المسيحيين، وهل سيقول ان المسيحيين موجودون وانا الرئيس المسيحي الاوحد في الشرق بين رؤساء الدول العربية والاسلامية؟ وهل سيتحدث عن الميثاقية والامور الداخلية والتوازن بين الطوائف خاصة بشأن قانون الانتخابات، لان العماد عون يريد النسبية، وبري يريد النسبية، والنسبية تشكل كتلة بين 45 الى 50 نائباً للقوات اللبنانية والعونييين، اضافة الى نواب حلفاء لهم. وهكذا يردون الرد على ضعف صلاحيات رئيس الجمهورية في الطائف عبر عنصرين: العنصر الشعبي والانجازات على هذا الاطار، وثانياً كتلة نيابية كبرى مع القوات وحلفاء ونواب المستقبل قد يصل عددهم الى 60 نائباً.
التعيينات
يبدو ان التعيينات ستكون على الشكل الآتي بنسبة 90%. السنة سيختارون موظفيهم والمسيحيون سيختارون موظفيهم، والدروز كذلك والشيعة سيختارون موظفيهم، ولن تقبل اي طائفة ان تضع طائفة اخرى فيتو على الموظف الذي تريد تعيينه في اي مركز كي لا تنفجر الحكومة ويتعطل العمل، وهذا العمل ممنوع من العماد عون وخصوصاً خلال السنوات الاولى من عهده.
(الديار)