"بخاطركن".. الموسيقار الكبير ملحم بركات ودّع لبنان الذي أحبّ وعادَ ليغمره تراب بلدته كفرشيما في قضاء بعبدا التي نثر أهلها الورود والدموع على رحيله. روح "أبو مجد" حامَت حول محبيه الذين قدموا لإلقاء تحيّة الوداع الأخير بغصّة ولوعة.
مشى ملحم طريقه الأخير من مستشفى "أوتيل ديو" الى كنيسة مار نقولا في الأشرفية حتّى مسقط رأسه.
داخل الكنيسة، ترأس المطران الياس عودة الصلاة لراحة نفس الموسيقار، في حضور حشد سياسي وفنّي. وفي عظته قال عودة إنّ بركات كان وفيًا لبلده، وتراب كفرشيما سيغمره وسيودّعه اللبنانيون لكن الموت ليس النهاية بل بداية الحياة.
كما ألقى
الشاعر نزار فرنسيس قصيدة مؤثرة رثى فيها صديق عمره، حيثُ قال له "قوم يا ملحم.. مش إلك هيدي".
بعد الصلاة، توجّهت الحشود بالجثمان الذي كان ملفوفًا بالعلم اللبناني إلى كفرشيما، حيثُ تلاقت أصوات أجراس الكنائس بأصوات المفرقعات النارية، احتراماً واجلالاً.
وقد انطلق موكب الجنازة سيرًا على الاقدام من مفرق كفرشيما وصولا الى مثواه الأخير في كنيسة مار بطرس وبولس حيث المدافن.
والجدير ذكره أنّ فرقة موسيقى بسوس رافقت المودّعين في اليوم الأخير لملحم، وعزفت ألحان أغانيه.
وكانت
الفنانة ماجدة الرومي قد كتبت رسالة وداع مؤثرة لإبن بلدتها اليوم، إسترجعت فيها الذكريات التي جمعتهما.