وفي الاقتراع الثالث من الدورة الثانية في الجلسة السادسة والعشرين، انتُخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ويكون الرئيس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية، وينهي مرحلة الفراغ في السدّة الرئاسية الأولى التي دامت لعامين ونصف العام.
ونال الرئيس عون 83 صوتاً، فيما بلغ عدد الأوراق البيضاء 36 واعتبرت 6 أوراق بحكم الملغاة، فيما نالت النائب ستريدا جعجع صوتاً واحداً.
سبق ذلك، نيل عون في الدورة الأولى التي حضرها 127 نائباً، 84 صوتاً، مقابل 31 ورقة بيضاء، و7 أوراق ملغاة وصوت واحد للنائب جيلبيرت زوين. وبذلك لم ينل عون أكثرية الثلثين، ما حتمّ الإنتقال إلى إجراء دورة ثانية.
وفي الدورة الثانية، حصل إشكال في احتساب الأوراق، إذ تبين أن الصندوقة تضمنت 128 مظروفاً بدل 127، فأعيد توزيع المغلفات على النواب مرّة ثانية لتأتي النتيجة ذاتها بعد احتساب الأصوات، أي وجود 128 ظرفاً في صندوق الإقتراع، الأمر الذي أدّى إلى استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري واعتراض النائب سامي الجميل، فأعيد توزيع المغلفات للمرّة الثالثة مع تعيين النائبين أنطوان زهرا ومروان حمادة لمراقبة عملية الإقتراع، ووضع صندوق الإقتراع في مقدمة القاعة العامة وتوجّه النواب مناداةً إليه للإقتراع.
في المحصّلة، فقد نال عون، بموجب الدورة الثانية، 83 صوتاً، فيما بلغ عدد الأوراق البيضاء 36، وذهب صوت واحد للنائب ستريدا جعجع، واعتبرت 7 أوراق واحدة بحكم الملغاة.
جلسة الإنتخاب الرئاسي حضرها الرئيسان ميشال سليمان وأمين الجميل، إلى جانب حشد من شخصيات سياسية من سفراء وديبلوماسيين من دول عربية وأجنبية، بينها السفير السوري علي عبد الكريم علي، السفير الإيراني محمد فتحعلي، القائم بأعمال السفارة السعودية وليد بخاري، السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد... فيما غاب السفير القطري علي بن حمد المري. وهي كانت استُهلت بقراءة المادتين 49 و57 من الدستور، والمادتين 11 و12 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأغلق الرئيس بري محضر الجلسة معلناً ميشال عون رئيساً للجمهورية.