يرى القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش، يرى أن تمسك "حزب الله" بسياسة رفض تأييد آل الحريري لرئاسة الحكومة "طبيعي ومنطقي، فهو وقبل أن يصل الرئيس (الشهيد) رفيق الحريري إلى الحكم، كان يتعاطى مع الدول العربية والخليجية باعتبارها دولاً عدوة له، ويرفض كل من هو مرتبط بها"، وأعاد علوش في تصريحه لـ"الشرق الأوسط" إلى الذاكرة "كل محاولات الحريري الأب مد جسور تفاهم بين الحزب وهذه الدول قوبلت بالجفاء والتشكيك من قبل هذا الأخير"، وقال: "حتى دور الرئيس (الشهيد) في تفاهم نيسان 1996 لم يقرّوا به، ووضعوه في خانة الدبلوماسية الإيرانية والسورية".
ورأى علوش أنّه "بعد اتهام 5 عناصر من الحزب باغتيال الرئيس الحريري، لا ينتظرن أحد شهر عسل بين الفريقين، أقله من ناحية حزب الله تجاه الرئيس سعد الحريري وما يمثله تيار المستقبل". وأردف: "ربط النزاع هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فإما أن ينضم الحزب إلى الدولة ويصبح جزءًا منها بعد تسليم سلاحه، أو يقتطع منطقة من البلد ويعيش فيها وحده"، مرجحا أن "يتفكك الحزب تمامًا كما حصل مع الأحزاب الشيوعية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عندما تصل إيران لنهاية مشروعها الإقليمي، مشروع ولاية الفقيه". وجدير بالذكر، أن طاولة الحوار الثنائي التي تضم ممثلين عما يسمى "حزب الله" وتيار "المستقبل" برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، والتي تعقد جلساتها منذ عام 2015 تشكّل أبرز أشكال عملية "ربط النزاع" بين الطرفين، وحقًا ساهمت إلى حد بعيد في امتصاص الاحتقان الذي بلغ مستويات غير مسبوقة جراء مشاركة مقاتلي الحزب في المعارك السورية إلى جانب قوات النظام.