في مستهل عهدٍ جديد؛ وبحسب الخبراء، 7 خطوات يحتاج إليها القطاع العقاري ليستعيد واقعه المعتاد من التطور والإزدهار. والأهم مع بدء تحقيق هذه الخطوات يتكشف أن هذا القطاع لم ينهار بفعل الأزمات التي عانى منها لبنان، بعدما أصبح على حافة الهاوية واقترب من السقوط فيها.
وقد تحققت الخطوتان الاولى والثانية بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة وتبقى، بحسب هؤلاء، 5 خطوات وهي:
-الإسراع بتشكيل الحكومة.
-إقرار قانون الإنتخاب.
-إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها.
-تشكيل حكومة جديدة بعد الإنتخابات بالتالي تفادي ظاهرة العرقلة وأزمة التشكيل التي شهدتها الحياة السياسية اللبنانية في السنوات العشرة الأخيرة.
-أما الخطوة السابعة في هذا الإطار فهي تتعلق بتسوية الأوضاع في سوريا بعد انتهاء الحرب فيها وذهاب السوريين إلى صنع سلامهم مجدداً.
ويقول الباحث في الشؤون العقارية ورئيس شركة "رامكو" رجا مكارم إن الشرط السابع يقع كلياً خارج إرادة اللبنانيين، موضحاً لـ "لبنان 24" أنه إذا تحققت الشروط الستة الاخرى فإن لبنان سيستعيد نشاطه العقاري إلى أبعد الحدود.
وبانتظار تحقق هذه الشروط اللبنانية التي تحتاج إلى حوالى 10 أشهر من اليوم يلفت مكارم إلى أنه ومجرد تشكيل الحكومة فإن الثقة بالقطاع العقاري ستعود تدريجياً. لكنه يؤكد أن التجربة أثبتت أن الإستثمار في هذا القطاع هو الأكثر ضمانة لا بل فإنه مطعم إذا جاز التعبير لأن الأسعار ترتفع فترة ثم تهدأ وقد تهبط قليلاً جداً حين تقع أزمات طويلة وحادة وسرعان ما تستعيد وتيرتها التصاعدية بعد أن تستقر الأوضاع اللبنانية ويستعيد لبنان ثقة المستثمرين به وهو ما ينسحب على أزمة الفراغ الرئاسي ومرحلة ما بعده التي بدأت مع انتخاب العماد عون حيث يشير مؤشر شركة رامكو إلى أن أسعار العقارات هبطت حوالى 2.5% بين العامين 2013 و2016 وهو ما قيس على مئات الشقق في بيروت طيلة هذه الفترة.
ومع تشكيل الحكومة يتابع مكارم فإن أصحاب العقارات الذين كانوا يخفضون الأسعار حتى 30% ليضمنوا المبيع سيتوقفون عن ذلك وهو ما قد يستمر حتى مطلع العام وما يشمل الأشخاص الراغبين بشراء منزل أو مكتب أو استئجار اي منهما. وإذ أكد أن الأسعار ستبقى ثابتة في الأمد المنظور لفت مكارم إلى أن المطورين العقاريين والمستثمرين سيبحثون بعد فترة غير بعيدة عن الأراضي لشرائها وإطلاق مشاريع جديدة من مختلف الأنواع أي للشقق والمكاتب الصغيرة المساحات أو المتوسطة أو الكبيرة ومن حيث عدد طوابقها إذ قد يكون عددها معتاداً وقد يصل إلى الأبراج.
ومع إجراء الإنتخابات وتشكيل حكومة جديدة من دون أزمة تشكيل خلافاً للتجارب في السنوات الأخيرة فإن مكارم يتوقع عودة اهتمام المغتربين بقوة بالشؤون اللبنانية العقارية وغير العقارية.
هذه هي التوقعات العقارية في لبنان مع حلول عهد جديد.
أما في بيروت الإدارية، قلب لبنان، فهناك ما بين 400 إلى 500 مشروع قيد الإنشاء وفيها حوالى 1000 شقة لا يقل سعر متر بنائها عن ألفي دولار. ويشير مكارم إلى أن الشقق في بيروت تنخفض مساحاتها يوماً بعد آخر وهو ما يطبع التوجه لبناء الشقق على سائر الأراضي اللبنانية الأمر الذي ينسجم كلياً مع تراجع القدرات المالية لدى الراغبين بالشراء والذي سيستمر في الأمد المنظور.
هذا ويتراوح سعر متر البناء في الطوابق الاولى في بيروت بين 2000 و7000 دولار بمعدل وسطي حوالى 4000 دولار. وحسب مكارم فإن المطورين والمستثمرين في بيروت سيسعون لإطلاق مشاريع جديدة سواء بشراء أراض أم أبنية قديمة ترمم أو يصار إلى تشييد مشاريع جديدة مكانها على غرار ما يحصل في لندن مثلاً.
كلفة البناء هي نفسها إلا أن الأسعار مرتبطة بحركة أسعار الأراضي التي ترتفع إذا لم تستقر لكنها لا تنخفض على الإطلاق.