أكّدت مصادر ميدانية معنيّة لصحيفة "الأخبار"، أنّ "خطوة تنظيم داعش بالهجوم على مواقع لحزب الله بين جرود رأس بعلبك والقاع، سرّعت في الهجوم الذي تحدّث عنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، على مواقع التنظيم لتطهير كامل القلمون من مسلّحي جبهة النصرة وداعش".
مصادر مقرّبة من "داعش" في عرسال أشارت لـ"الأخبار"، إلى أنّ "لهجوم شُنّ على مراكز الحزب بعدما استُهدف رتل لداعش كان يحاول أن يدخل عرسال، ومعهم جرحى من ناحية جرد فليطا"، مؤكّدةً أنّ "المواجهات انتهت لكن احتمال تجدّدها وارد في كلّ لحظة".
وفي السياق، أشارت مصادر ميدانية للصحيفة عينها، إلى أنّ "المناطق التي مازالت مع مسلحي النصرة في جرود عرسال هي وادي الخيل، الذي يضمّ مشفى ميدانياً. ومن الأماكن التي ما زالت تعتمد عليها النصرة، وادي العويني ووادي الكرّيت (عبارة عن واد متعرج وسحيق يقع شمال سهل الرهوة)، وشعبة الحصن، وصولاً حتى وادي الحقبان المعروف بوعورة طبيعته الجغرافية، فضلاً عن منطقة ضهر الهوّة التي تتحكم بمفاصل أساسية من وادي الخيل ووادي العويني وتلة الحصن".
"حزب الله" لن يترك للمسلحين أي ممر
من جهته، أكّد مصدر مطّلع لصحيفة "الجمهورية" أنّ "حزب الله كان قد عمل طوال المرحلة الماضية على تحصين تلك الجبهة من القُصير إلى ساقية جوسيه في مشاريع القاع، ووصولاً إلى أطراف السلسلة الشرقية".
ولفت إلى أنّ "هذه الجبهة وإن كانت هادئة منذ فترة، لكنّ الحزب يأخذ في الإعتبار أنّها الوجهة المقبلة لمعركته بعد جرود عرسال، ولن يترك لتلك المجموعات أيّ ممرّ إلى الداخل"، مؤكّداً أنّ "الإحتمالات اليوم أصبحت مفتوحة على أي طارئ".
تسلّح في قرى البقاع؟
في غضون ذلك، ذكرت "الأخبار" أنّه "خلال غداء في مطعم الشمس في مجدل عنجر قبل يومين، حضره مسؤولون مدنيون وعسكريون محسوبون على تيار المستقبل، بينهم ضبّاط متقاعدون، طُرحت أفكار عدّة، بينها إقامة نوع من الحماية الذاتية في قرى البقاعين الأوسط والغربي".
وأكّدت مصادر أمنية أنّه "لم يرصد في أبرز القرى التي للمستقبل نفوذ فيها، أيّ حركة تدل على حصول أمر من هذا النوع، رغم انتشار هذا الجو بين أنصار التيار، مترافقاً مع حديث عن حركة تسليح في هذه القرى وفي بعض مخيمات النازحين السوريين".
(الجمهورية – الأخبار)