لأسباب عديدة، معقدة ومتداخلة، ما عاد اللبناني يستغرب أيّ خبر يسمعه، أكان جريمة أو عملية سرقة أو انتحار أو خطف. لكأن العقل الباطني بات مبرمجاً على الصدمات والجرائم التي بات تضرب المجتمع دون رقيب أو حسيب.
في حادثة مأساوية جديدة، عاشت بلدة مشتى حسن في عكار ليل أمس واحدة من أسوأ لياليها التي أخفى سوادها جريمة تفوق كل وصف، إذ أقدم المدعو "يوسف سعدو الدندشي" على إطلاق النار من بندقية باتجاه طفليه محمد (4 سنوات) وعلي (7 سنوات) خلال نومهم في الفراش ما أدى الى مقتلهما على الفور، وفق ما أفاد مراسل "لبنان 24" في الشمال.
هكذا لم يكتف الدندشي بقتل صغيريه النائمين، بل أقدم على الإنتحار بإطلاق النار على نفسه من البندقية ذاتها.
الجريمة المروعة، شكّلت صدمة لأهالي البلدة والمنطقة بأكملها، في وقت ردد بعض أهالي البلدة أن "الأب – القاتل" يتعاطى المخدّرات، ولفتوا إلى أنه كان موقوفًا منذ مدة بتهمة التعاطي قبل أن يتمّ الإفراج عنه.
وليلاً، حضرت الى مكان الجريمة عناصر من قوى الامن والأدلة الجنائية التي باشرت معاينة المكان، وفتحت تحقيقا لمعرفة أسباب الجريمة.
وتم نقل الجثث الثلاثة الى مستشفى السلام في القبيات تمهيداً لتشييعهم.
وأوضح شقيق الأب، أن شقيقه يعاني من اكتئاب مزمن ومن مشاكل نفسية، وهو مطلق ويرزح تحت ديون متراكمة، وكلها أمور، برأيه، ساهمت بدفعه إلى ارتكاب جريمته.
("لبنان 24" - الشمال)