واصفاً الاتهامات القائلة إنّه كان "مقرّباً" من "القوات اللبنانية" خلال الحرب الأهلية اللبنانية قبل هجرته إلى الولايات المتحدة الأميركية بالإشاعات السخيفة الهادفة إلى النيل من مصداقيته، ها هو مستشار الرئيس الأميركي لشؤون السياسة الخارجية، اللبناني وليد فارس يلوّح للجماهير بعدما قال الأميركيون كلمتهم وقادوا الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أجرت مقابلة مع فارس، خلصت في ختامها إلى أنّ الولايات المتحدة ستقفز في المجهول بانتخابها ترامب رئيساً من جهة، وإلى أن سياسة الأخير غير الملم بكثير من الملفات التي سيتعامل معها، معلّق بالمحيطين به من مستشارين من جهة ثانية.
في المقابلة، كشفت الصحيفة أنّ ترامب أمطر فارس بوابل من الأسئلة في لقائهما الأول، ناقلةً عن الأخير قوله إنّ الملياردير، يعشق الخرائط والجيوسياسية نظراً إلى خبرته في مجال العقارات، ويهتم بالتاريخ العسكري.
وعلى رغم أنّ فارس أكّد في حديثه أنّ ترامب ليس بمفكّر، أوضح أنّه يستوعب الأفكار والمعلومات التي تتداول أمامه كما تمتص الاسفنجة المياه، داحضاً بذلك ما كان يردده معارضوه القائلين إنّه غير قادر على التركيز لخمس دقائق متواصلة.
على المستوى نفسه، أشار فارس إلى أنّ ترامب يهتم بالبحث عن حلول عملية، مؤكداً أنّ منصبه كرئيس سيمكّنه من بناء المزيد العلاقات، باعتبار أنّ هذا المجال أكثر ما يثير اهتمامه، ومشدداً على أنّ صهره، جاريد كوشنر، الذي وصفه بالقوة الصامتة في الحملة الانتخابية، سيلعب دوراً كبيراً على صعيد الإشراف على التفاهمات الكبرى.
وفيما أكّد فارس أنّ ترامب قادر على الاستفادة من تحليلات الآخرين وبلورة "ديناميكية" على المدى القصير، أوضح أنّه بحاجة إلى مساعدة لوضع استراتيجية للمدى البعيد.
ختاماً، شدد فارس على نية ترامب التعاون مع روسيا ورفض الفكرة القائلة إنّه ينوي بيع أوروبا إلى رئيسها فلاديمير بوتين مقابل إبرام اتفاق معه حول سوريا، لافتاً إلى أنّ الرئيس المنتخب سيلتقي بوتين وسيحول دون ترجمة تهديدات موسكو على أرض الواقع، من دون أن يعلّق على موقف ترامب من القضيتين الأوكرانية والجورجية.
(ترجم "لبنان 24" - Le figaro)