منذ بدء غزوة "ابو عمر سراقب" بالتقهقر تتعالى لأصوات في أوساط المسلحين مطالبة بمحاسبة واستبدال القيادات العسكرية للفصائل المسلحة التي لم تؤازر "فتح الشام" في الفترة الماضية.
قبل يومين تم الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري جديد في حلب، بهدف احتواء غضب قواعد الجماعات المسلحة واستعدادًا لمواجهة الهجوم الواسع المتوقع قريبًا للنظام السوري وحلفائه.
لم تمضِ 24 ساعة على الإعلان عن المجلس العسكري حتى اندلعت مساء أمس اشتباكات بين "أحرار الشام" و"الجبهة الشامية" في أعزاز بريف حلب الشمالي بسبب خلاف على حاجز، علمًا ان الطرفين كانا قد اتفقا صباحًا في بيان مشترك على وقف القتال بينهما.
انشغل المسلحون طوال الساعات الماضية في الدعوة إلى التهدئة، وصدر تعميم عن متحدث باسم المجلس العسكري لحلب يكشف فيه عن مساعٍ لوقف القتال بين "احرار الشام" و"الجبهة الشامية".
بالتوازي خلق الحديث عن هجوم الجيش السوري وحلفائه جوًا من التوتر في صفوف المسلحين، لم تخفف من وطأته عمليات الدمج العديدة طيلة الأيام القليلة الماضية بانضمام مجموعات صغيرة الى الجماعات الأكبر؛ كانضمام "لواء أحرار سوريا" لـ"حركة نور الدين الزنكي" أو جماعات أخرى لـ"أحرار الشام".
ومع حلول المساء، كانت "فتح الشام" تعمم على عناصرها خارطة تُبرز محاور الهجوم البري المقبل غرب حلب كما يلي:
- من "بيوت مهنا" في اتجاه "شويحنة".
- من "حلب الجديدة" نحو "البحوث العلمية".
- من حاجز "دشم الدواليب" باتجاه "المنصورة".
- من "مباشر منيان" باتجاه "كتلة الصحفيين".
- من "ضاحية الأسد" باتجاه "سوق الجبس" ثم "الراشدين الرابعة" وصولا حتى "خان العسل".
- من تلة "مؤتة" (تُعرف أيضا باسم تلة الرخم) باتجاه "الراشدين الخامسة".
وبحلول الساعة التاسعة، كان قيادي بارز في "جيش المجاهدين" يعمم على عناصره وبقية الفصائل بأن الجيش السوري و"حزب الله" سيبدآن هجومًا خلال دقائق معدودة من محور ضاحية الأسد باتجاه "سوق الجبس" و"الراشدين الرابعة"، ومن "تلة الرخم" في اتجاه "الراشدين الخامسة".
وساهم تداول الأنباء حول سيناريوهات الهجوم المرتقب بين ساعة وأخرى في رفع مستوى القلق والتوتر في صفوف المسلحين.
وعلى رغم استعداد كل الاطراف لما يُعتقد أنها ستكون الجولة الأخيرة في حلب، فإن المشهد العام لا يشي بأن المسلحين، الذين استنزفوا قواهم طوال الأشهر القليلة الماضية في غزوات لم تحقق أي من أهدافها، قادرون على كسب المعركة القادمة.