في نهاية حزيران أعلن "داعش" عن قيام "دولة الخلافة"، مؤكدا أن طموحاته تتجاوز سوريا والعراق. وبعد مرور أيام ظهر زعيمه أبو بكر البغدادي في جامع الموصل لأول مرة مطلع تموز. ولم تقدم الولايات المتحدة على أي خطوات ملموسة وحاسمة ضد "داعش" إلى حين شن التنظيم هجمات على سنجار وتلعفر وزمار في شمال العراق، إذ دفعت أزمة النازحين الإيزيديين العالقين في جبل سنجار واشنطن إلى إطلاق حملة إغاثة، وإلى الشروع في توجيه ضربات جوية إلى مواقع التنظيم بدءا من 8 آب الماضي.
من اين يأتي داعش بالمقاتلين
في تموز عام 2014، ذكر نشطاء سوريون أن "داعش" جند أكثر من 6300 مقاتل، إذ كان كثيرون منهم عناصر سابقة في "الجيش الحر".
لكن تقريراً أممياً قدم لمجلس الأمن الدولي أواخر مايو/أيار الماضي، قدر عدد المقاتلين في صفوف "داعش" بين 25 و30 ألفا، معظمهم أجانب. وذكر التقرير أن عدد مسلحي التنظيم ازداد خلال الأشهر القليلة الماضية بمقدار 70%، إذ جاء المتطرفون الجدد من أكثر من 100 دولة بالعالم.
وحسب تقييمات المركز الدولي لدراسة التطرف في لندن، تبقى تونس في طليعة الدول المصدرة للإرهابيين، إذ يبلغ عدد التونسيين في صفوف التنظيم قرابة 3 آلاف.
وفي المكان الثاني وضع المركز السعودية، إذ قدر "مساهمتها" بـ2500 مقاتل متطرف في صفوف "داعش". ومن الدول العربية، ذكرت دراسة المركز أيضا الأردن (نحو 1500 متطرف) ولبنان (900) وليبيا (600) ومصر(360) والأراضي الفلسطينية واسرائيل (120) واليمن (110) والسودان (100).
أما قرابة خمس المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم، فجأوا من دول أوروبا الغربية، إذ بات لفرنسا تمثيل في صفوف "داعش" بقرابة 1200 متطرف، تليها ألمانيا وبريطانيا، التي كانت كل منهما مصدرا لما بين 500 و600 من عناصر "داعش". أما روسيا فقدر المركز مساهمتها بما بين 800 و1500 متطرف.
حملة الترويع الإعلامي
بالتزامن مع بدء هجماته المكثفة، أطلق "داعش" حملة ترويع واسعة النطاق، وهو ينفذ في الأراضي الخاضعة لسيطرته عمليات إعدام جماعية مرعبة، وينخرط في الابتزاز والنهب والاتجار بالبشر.
كما يستخدم الإرهابيون وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المؤيدة له ومجلته "دابق" لإيصال صور لجرائمه إلى العالم.
وبدأ "داعش" حلقة دموية جديدة في يونيو/حزيران الماضي بإعدام مئات الجنود العراقيين الذين أسرهم في الموصل وتكريت والمدن الأخرى التي سقطت بيد التنظيم.
(روسيا اليوم)