في أول زيارة له خارج القصر الجمهوري، وفي خطوة تقليدية، زار رئيس الجممهورية العماد ميشال عون الصرح البطريركي والتقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وشارك في قداس إلهي.
واعتبر الراعي في كلمة أن "رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية تعملان معا بوحدة الكلمة والتعاون والسعي الدؤوب من اجل لبنان". وقال: "نؤكد دعمنا الكامل لكم بوصفكم رئيس الدولة، ورمز وحدة الوطن، ولكونكم تسهرون على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه وفقا لأحكام الدستور."
وتابع: "انتخابكم وحد ما بين كبريات الكتل السياسية والنيابية التي تجاوزت انقسامات الماضي، ووحد ما بين فئات الشعب اللبناني، كمقدمة لمصالحة وطنية شاملة تحتاج الى استكمال في بداية عهدكم بتحقيق مشاركة جامعة ومتوازنة في الحكم والإدارة".
وقال الراعي: "انتخابكم اتى وفاء لنضالكم الطويل، لا كنقطة وصول وحسب، بل كنقطة انطلاق مسؤولة منكم، كربان لسفينة الوطن، نحو اقامة الدولة القادرة والعادلة والمنتجة، وسط رياح معاكسة، تعصف في منطقتنا المشرقية، ولبنان يتلقى الكثير من نتائجها السلبية. ما يقتضي الالتزام بالدستور والميثاق الوطني".
واعتبر الراعي أن "اولى الأولويات ان يوفق رئيس الحكومة المكلف بالتعاون مع فخامتكم في تأليف مجلس الوزراء الجامع، بروح المشاركة الشاملة لا المحاصصة. لا يجوز في أي حال استبدال "سلة الشروط" بصيغ التشبث بحقائب وباستخدام "الفيتو" من فريق ضد آخر". وهذا امر مخالف للدستور ووثيقة الوفاق الوطني، ويدخل اعرافا تشرع الباب أمام آخرين للمبادلة بالمثل، وتعرقل مسيرة قيام دولة الحق والقانون. نحن نأمل إزالة هذه الغيوم السوداء عن بداية عهدكم. من مقتضيات قيامة الدولة، التي ترغبون فيها، محاربة الفساد، ووضع حد لتدخل اهل السياسة في الإدارة العامة والقضاء والأجهزة الأمنية، واعتماد الكفاءة في مؤسسات الدولة والمساءلة والمحاسبة والثواب والعقاب".
عون
بدوره، أكد الرئيس عون أن "كل المؤسسات أصيبت بالوهن بسبب التمديد"، مشيراً الى أن "لبنان يتألم من الفساد الذي سد شرايين الدولة والسبب هو انحطاط في المجتمع"، مشدداً على ان "الاخلاق أعلى من القوانين".
ولفت الى ان " المشرق يمر اليوم بفترة هي الاصعب، بسبب محاولة اقتلاع المسيحية منه".
بعدها تقبل الرئيس عون التهاني في الصرح البطريركي لانتخابه رئيساً، قبل أن يغادر عائداً الى بعبدا.