قالت صحيفة "لوتون" السويسرية إن انتخاب الجمهوري دونالد ترامب ربما يؤثر بشكل أكثر سلبية على الأزمة في سوريا بعد تصريحاته التي دعا فيها إلى تأسيس شراكة أساسها المساواة والاحترام المتبادل والتحالف ضد عدو مشترك والتطرف.
وقالت الصحيفة إن سياسة ترامب تتضارب مع سياسة سلفه باراك أوباما الذي دعم بصفة محدودة المعارضة السورية المسلحة وهذه هي النقطة التي أثارت مخاوف روسيا حول فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات الأميركية نظرا لأنها تعهدت بمواصلة سياسة أوباما فيما يتعلق بالملف السوري.
وأشارت إلى أن عدداً من نواب الحزب الجمهوري يعارضون بشدة فكرة الشراكة الأميركية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد، وعلى رأس هذه القائمة المعارضة السيناتور الجمهوري جون بولتون المقرب من المحافظين الجدد والذي وقع ترشيحه لتولي وزارة الخارجية.
ولفتت إلى أنه "على ترامب مواجهة الكونغرس الذي يعمل على تبني قوانين أكثر صرامة وقسوة ضد النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين، واتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية". كما أن هذا الأمر سيضع ترامب في مواجهة مع أغلب أعضاء الكونغرس، الذين ينتمون إلى حزبه الجمهوري.
وأوضحت الصحيفة أن القوانين ستحمل اسم "القيصر" تبعا للتسمية التي اختارها أعضاء الكونغرس الأمريكي، وهي عبارة عن حوالي 50 ألف وثيقة وصورة تدين نظام بشار الأسد وتسلط الضوء على الجرائم البشعة التي ارتكبها في حق الشعب السوري.
وشددت على أن القوانين ستتسبب في عرقلة سياسة ترامب الخارجية وتحول دون تحقيق طموحاته المتعلقة بالتحالف مع الأطراف التي تدعم النظام السوري وتخليه نهائيا عن دعم المعارضة المسلحة.
ومنذ الإعلان عن فوز ترامب بالرئاسة قامت روسيا بتحركات عسكرية لشن حملة عنيفة ضد حلب وإدلب ومناطق في حمص كان أبرزها تحريك حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف تجاه الشواطئ السورية.
(عربي 21)