نظم تجمع الاندية والجمعيات المدنية في النبطية، اعتصاما في يوم الاستقلال أمام سرايا النبطية الحكومي، احتجاجا واستنكارا لاستمرار تكدس النفايات في الشوارع والحاويات في المدينة. وردد المشاركون في الاعتصام، هتافات ضد استمرار أزمة النفايات ورفعوا الاعلام اللبنانية وأنشدوا النشيد الوطني وحملوا يافطات تحذر من الوصول الى انتكاسة بيئية، معلنين رفضهم لاقامة المحارق واستمرار التلوث البيئي الناجم عن تكدس النفايات في الحاويات وتراكمها في الشوارع منذ اسبوعين من دون الوصول الى اي حل، ومن اليافطات التي رفعوها "الاستقلال الحقيقي بيئة وكهرباء وخدمات ومياه نظيفة"، "ارفعوا اياديكم عن معمل الفرز الكفور"، "صرخة المواطن لا تحولوا الانجاز الى انتكاسة"، "من حقنا ان نتنفس هواء نقيا".
افتتاحا النشيد الوطني ثم كلمة الاحزاب الوطنية المشاركة في الاعتصام القاها عضو قيادة الحزب الشيوعي اللبناني في كفررمان حسين علي شكرون، فقال: "لا استقلال حقيقي في وطن لا يستطيع اخذ قرار بازالة النفايات من الشوارع، لا استقلال في وطن لا يرى فيه المسؤول خدمة المواطن سوى منفعة شخصية، اننا نطالب باستقلال المواطن اللبناني من كل قيد او قهر او ظلم يتعرض له من قبل المسؤولين غير المسؤولين في هذا البلد، اننا اليوم نطالب بتأمين ابسط سبل العيش الكريم ببيئة نظيفة بهواء نقي في مجتمع يخلو من الامراض".
ثم القى المربي ابراهيم سرور كلمة لقاء الاندية والجمعيات المدنية في النبطية فتناول معاني الاستقلال الحقيقي، مشيرا الى تفاقم ازمة النفايات من دون حل.
وقال: "ازاء الواقع البيئي المتردي قدمت هيئات المجتمع الاهلي اخبارا للقضاء المختص اي المدعي العام البيئي كي يقوم بدوره في محاسبة ومتابعة هذه الكارثة البيئية، وتطالب هذه الهيئات باسترجاع الاموال التي صرفت بغير حق وهي مال عام، نحذر من التسويف وغايتنا الاساسية ان ينجح معمل الفرز في الكفور في اعتماد المعايير البيئية بادارة متكاملة لمعالجة النفايات، وخوفنا ان ما تأمن من دعم مالي لثلاث سنوات بملايين الدولارات من الاتحاد الاوروبي لمعمل الكفور يكاد يضيع هباء ويسير نحو المجهول اذا ما استمرت المعالجة بنفس الاسس الحالية وبعقلية تقوم على الزبائنية والاذلال".
ودعا الى "اعادة النظر من قبل الاتحاد بالعقود المبرمة مع شركتي الجمع والنقل والمعالجة للنفايات في المعمل المذكور، تشكيل لجنة لمتابعة الشؤون البيئية والادارية في معمل الكفور تضم ممثلين عن الاتحاد وبلديتي الكفور والنبطية ولجان العمل البلدي وهيئات المجتمع الاهلي وخبير بيئي باشراف المدعي البيئي، اقرار الفرز من المصدر مع تأمين المستوعبات اللازمة لكل بلدات المنطقة، وسنتابع هذا الملف وملاحقة المتورطين في هذه الكارثة البيئية، وفي عيد الاستقلال الذي ندرك معناه الحقيقي ودلالاته الوطنية السامية نرفع بهذه المناسبة الوطنية الغالية تحية اكبار واعتزاز الى حماة الثغور من الجيش اللبناني الباسل ورجال المقاومة وسائر فصائل قوى الامن الداخلي ورجال الاعلام الذين يواكبون هذه الاوضاع والاحداث والى كل من يتصدى للعدو الصهيوني وعصابات التكفير والجهل والقتل، كذلك نحيي رجالات الاستقلال الاول ومنهم ابن هذه المدينة النائب محمد بك الفضل الذي يظهر توقيعه على العلم اللبناني بوضوح".
واضاف: "نحن ندرك ما يعانيه اهلنا الكرام في بلدة الكفور جراء هذا العبث بصحتهم وسلامتهم بسبب المكب العشوائي الذي تنبعث منه الغازات والملوثات الكيميائية والاحماض العضوية، وما يزيد الطين بلة تكاثر الحشرات والقوارض التي تنقل الجراثيم مسببة الامراض لاهالي الكفور، ان بداية الحل تبدأ بالفرز من المصدر ثم التوقف عن نقل النفايات من غير القضاء الى المعمل بحيث لم يعد يستوعب بحسب طاقته، هكذا وقعت الكارثة، المسؤول اولا اتحاد بلديات الشقيف الذي وقع العقد مع شركتي النقل والمعالجة ولم يتخذ اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالعمل الجدي الصحيح، ثانيا وزارة التنمية الادارية ومعها وزارة البيئة ايضا، ثالثا اللجنة الثنائية المشرفة من قبل القوى السياسية في منطقتنا والتي لها كبير الاثر على اتحاد بلديات الشقيف".
وبناء لتوجيهات قائد سرية درك النبطية العقيد توفيق نصرالله، تولت عناصر من السرية بأمرة النقيب عصام درويش مواكبة الاعتصام والمعتصمين وتأمين الاستقرار والحفاظ على الامن حيث حولت السير نحو طرقات جانبية بعيدة من مكان الاعتصام، ووجه المعتصمون الشكر لنصرالله ودرويش ولكل عناصر القوى الامنية وقدموا لهم ورودا واعلاما لبنانية لمناسبة عيد الاستقلال من قبل منسقي لقاء الاندية والجمعيات أحمد بدر الدين وعلي عميص.