تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

ذهب "داعش" مازال بعيد المنال!

Lebanon 24
23-11-2016 | 10:21
A-
A+
ذهب "داعش" مازال بعيد المنال!
ذهب "داعش" مازال بعيد المنال! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في أيلول 2015، نشر تنظيم "داعش" مقطعاً مصوراً بعنوان "صحوة الخلافة: عودة الدينار الذهبي". انتقد التنظيم في هذا الفيديو العملات المصرفية، لزعمه أنها حلَّت محل "الذهب والفضة، التي جعلها الله معياراً للتعامل في عمليات شراء البضائع والخدمات". وأعلن التنظيم الإرهابي إصدار عملته الخاصة، في ما وصفه محاولة لاقتلاع "نظام المال الاستعبادي"، و"التمسك بالمبادئ الدينية للتمويل الإسلامي"، كما يقول التنظيم. وعلى الرغم من أن التنظيم استولى بسيطرته على الموصل في 2014 على أكثر من 400 مليون دولار (376 مليون يورو) نقداً، بالإضافة إلى "كمية كبيرة من سبائك الذهب"، إلاَّ أن موارد "داعش" من المعادن الثمينة باتت تحت التهديد بشكل متزايد، مع توغل القوات العراقية في المدينة. يتحدث الخبير ايان أوكسنفاد من جامعة كاليفورنيا عن التحديات المطروحة بسبب تداول عملة "داعش"، وكيف سيكون الوضع في المستقبل، مشيراً إلى أنَّ "ذلك يخدم هدفين، أحدهما أنها تسمح لهم باستخدام تلك العملات كنوع من أنواع الدعاية، بمعنى أن سك العملة هو خطوة استفزازية للغاية، ويكون التنظيم هو أول تنظيم إرهابي في التاريخ يقوم بسك عملة خاصة به". يلفت أوكسنفاد إلى أنَّ "ما يقوم به التنظيم هو وسيلة دعائية، لأنَّ المال له ثقله السياسي بعيداً عن قيمته الإقتصادية. فلديك وجوه رؤساء وملوك على العملات، لذا هناك شعور بالهوية، وهذا هو روح الهوية والأمر لا يختلف هنا مع "داعش"، فهم يحاولون ربط ما يقومون به بالماضي، وفقاً للتاريخ النقدي الإسلامي والشريعة التي يسري نظامها على الاقتصاد. أما عن الأسباب الأخرى لسك العملات، يشير أوكسنفاد إلى أن "الذهب جيد لغسيل الأموال، فهو يحمل عدة قيم. وبالأساس فإن أية عملة يجب أن تحقق ثلاثة أغراض: أولاً: يجب أن تكون وحدة من الحساب، وثانياً: يجب أن تحتوي على قيمة، وثالثاً: أن تكون وسيلة للتبادل. والذهب يقوم بذلك، فهو وسيلة يمكن تحويلها بسهولة، فأنت يمكنك أن تذهب إلى أي مكان في العالم وتحول الذهب إلى أموال نقدية، كما يمكنك أن تدفع للمقاتلين الأجانب من أي مكان بالعالم بالذهب، ويمكنهم أن يحولوه مرة أخرى إلى عملات في بلدانهم الأصلية، مما يسمح لهم بدمج الذهب في الاقتصاد العادي". يضيف أوكسنفاد: "على سبيل المثال، مقاتلو داعش من فرنسا يمكن أن تدفع لهم ذهباً، ثم يرجعونه لباريس، يذيبون العملات بحيث لا يبدو واضحاً أنها تعود لـ"داعش"، ثم تحويل هذا الذهب لأموال نقدية، مما يسمح لهم بشراء سيارة أو وضع الأموال في مصرف. هل من السهل إدخال "داعش" عملته في النظام المالي؟! يرى أوكسنفاد أنَّ "التنظيم يستطيع بيع أية أصول لديه، سواء كان ذلك عن طريق نهب الآثار أو البنادق، وهم يستطيعون القيام بذلك للحصول على ذهب أو أموال أكثر، حتى إذا تفكَّك التنظيم وأصبح شبكة إرهابية تقليدية، يمكنهم دائما دمج هذه الموارد في الاقتصاد"، مشيراً إلى أنَّ "غسيل الأموال بالأساس يمرُّ بثلاث مراحل: مرحلة ضخ المال أو القيمة في الاقتصاد، ثم مرحلة توزيع هذه الأموال بشكل تمويهي في قطاعات اقتصادية مختلفة، وهي التي تحاول فيها إبعاد تلك الأموال أو القيم المكتسبة عن مصدرها غير الشرعي، وبهذا يمكنها التحول من شكل عملة معينة إلى عملة أخرى أو إلى أي قيمة أخرى، إذ يمكنك أن تحولها من خلال شركات وهمية، من خلال مجوهرات أو قطع فنية، أو أن تكون من خلال أموال نقدية. فالنقد في العموم هو الهدف النهائي، وبهذه الطريقة لا يمكن تعقب المال بل يندمج ويعود مرة أخرى للاقتصاد العادي". يتابع أوكسنفاد: "ومن خلال نظرة إلى الوراء حول فرضية استخدام الارهابيين الذين تورطوا في اعتداءات باريس، يبدو أنهم يعودون لبلدانهم ثم يقوموا بتحويل الذهب إلى نقد، أو يذيبونه بأنفسهم ويحولونه لقطعة ذهب والتي يمكنهم أن يقولون عنها إنهم ورثوها. وليس هناك أية وسيلة لتتبع ذلك، حيث ستكون جزءًا من عملية التوزيع التمويهي، لكن بمجرد حصولهم على الأموال، يمكنهم حينها استثمارها في مشروعات أو تحويلها إلى صك مصرفي. فإذا كان هناك كازينو فسيكون غسيل الأموال حينها أسهل بكثير، وحينها يمكنهم شراء منزل من الناحية النظرية. وهذه هي مرحلة دمج العملة في الاقتصاد". في السياق، يشير أوكسنفاد إلى أنَّ "الذهب لا يمكن تعقبه، والمصارف على اطلاع متزايد بالتمويل غير المشروع، خاصة في ظل ما يحدث في أوروبا.والأمر بدأ هنا في الولايات المتحدة، ثم بعد هجمات الحادي عشر من أيلول أيلول 2011، والتضييق هناك، انتقلت الكثير من الأموال غير المشروعة إلى أوروبا. وإن أي آليات فعالة بحاجة إلى زيادة في التدقيق التنظيمي، وأيضاً المزيد من التعاون الإستخباراتي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون على الأرض، لكن أمر هذا نظام يطول، إذ لا يتعلق فقط بالقبض على المقاتلين واستعادة الأراضي التي يسيطرون عليها، وإنما أيضا يتعلق بانتزاع محافظهم الميداينة(في الأراضي التي يوجدون عليها)، وجعل نقلهم للأموال أو تخزينها أكثر صعوبة. وبذلك، فإن القطاع المالي يشكل نوعاً من الملفات الإستراتجية التي لها مجالها الخاص بها، ولست متأكداً من أن الأمر يتم التفكير فيه على الصعيد النظري لحد الآن". (DW)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك