تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

التأليف يغرق في "التفاصيل": لاءات متبادلة وصراع حقائب

Lebanon 24
25-11-2016 | 00:21
A-
A+
التأليف يغرق في "التفاصيل": لاءات متبادلة وصراع حقائب<br/>
التأليف يغرق في "التفاصيل": لاءات متبادلة وصراع حقائب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ركزت الصحف المحلية اليوم (الجمعة) عند استمرار المراوحة في عملية تأليف الحكومة بين هبّة تفاؤل حَذر وهبّة تشاؤم، وسألت عن الأسباب الكامنة خلف تأخير الولادة الحكومية. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" إن التعقيدات المتعاقبة التي تصطدم بها عملية التأليف بدأت ترسم ايحاءات لم تعد خافية عن ارادة اقليمية يراد من خلالها ضبط هامش رئيس الوزراء المكلف في التأليف وان تكون القاعدة الحقيقية التي ستشكل على أساسها الحكومة هي رفع عدد "اللاءات" داخل مجلس الوزراء بمعنى ان يأتي الحريري ضعيفاً من خلال لعبة الاحجام والتوازنات في الحكومة ولو ان رئيس الوزراء المكلف لا يزال يراقب هذه الاحتمالات من دون التعامل معها كحقيقة مثبتة. وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة لتأليف الحكومة ان الجهود التي يبذلها المعنيون دخلت مرحلة تحمل عنوان "إستراحة المفاوضين". فوزير الخارجية جبران باسيل الذي يمثل الرئيس عون في مفاوضات التأليف سافر أمس الى البرازيل، كذلك سافر السيد نادر الحريري ممثل الرئيس الحريري في هذا المفاوضات الى الخارج. وتردّد ان الرئيس الحريري الذي سينشغل يومي السبت والاحد المقبلين بالمؤتمر العام الذي يعقده "تيار المستقبل" في مجمع "البيال" ويلقي في افتتاحه ظهر السبت كلمة مسهبة، قد يسافر ليومين أيضاً لأسباب خاصة. وسألت "السفير" هل يُقدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على إعلان "حكومة أمر واقع" إذا بلغت مساعيه لتذليل العقد الحكومية الحائط المسدود؟ وهل يدرك تداعيات حكومة كهذه على صورة العهد الجديد والفرصة التي أعطيت له للعودة إلى السرايا الكبيرة؟. وقال أن طرح السؤال يأتي في ضوء عدم التوصل إلى حل للعقد التي تحول دون ولادة الحكومة وأبرزها عقدة "تيار المردة"، وتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بحق تسمية "الثنائي الشيعي" للمقاعد الشيعية الوزارية الخمسة في حكومة الـ24 وزيرا. ورأت "الأخبار" أن العقدة تكمن في اللاءات المتبادلة: المردة "لا" يريد التربية، والتيار الوطني الحر "لا" يريد إسناد حقيبة أساسية للمردة، والرئيس نبيه بري "لا" يقبل بانتزاع حقيبة الأشغال من حصته و"لا" يدخل في حكومة لا تعطي المردة حقيبة أساسية، والقوات "لا" تريد التخلّي عن حصتها الوازنة. كل ذلك يقود الى نتيجة واحدة، وهي أن "لا" حكومة في المدى المنظور، وأن عقبات التأليف تتكدس أمام الرئيس سعد الحريري الذي يبدو أنه الحلقة الأضعف، فلا هو قادر على فتح مشكل مع برّي، ولا على إثارة غضب التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون. وهذا ما يدفعه إلى تغيير كلامه والتزاماته بسرعة قياسية، فيما يبدو أن الاتفاق العوني – القواتي يكبّله ويمنعه من الالتزام أمام رئيس المجلس بأي "عرض" يمكنه تذليل العقبة المتعلقة بحصّة الوزير سليمان فرنجية. وعلمت "الأخبار" أن رئيس الحكومة المكلف أبلغ بري مساء أمس، في اتصال هاتفي مع أحد المقربين من رئيس المجلس، أن الوضع لا يمكن أن يستمر على هذه الحال من المراوحة، وأنه متمسك بالنسخة الثانية التي رفعها الى عون، وتحديداً إعطاء حقيبة الاشغال الى القوات، وأنه متفق مع القوات والتيار الوطني على هذه النقطة في المقابل، أشارت "الجمهورية" إلى أن الاتصالات التي شهدتها الساعات الـ24 الماضية أظهرت انّ عقدة تمثيل تيار "المردة" هي التي تعوق الولادة من وجهة نظر البعض، فيما هناك عقد وتفاصيل أخرى، بعضها معلوم والآخر مجهول، تعوق هي الأخرى هذه الولادة، على رغم الأجواء التي تتحدث عن صدور مراسيم تأليف الحكومة أواخر الشهر الجاري، أو مطلع الشهر المقبل. وحسب عاملين على خط التأليف لـ"الجمهورية"، فإنّ اتصالاً حصل أمس بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية الذي أوفد الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة ويوسف فنيانوس الى "بيت الوسط"، وتبيّن أنّ أجواء هذا اللقاء لم تكن مشجّعة ولم تنتهِ الى نتيجة. وقالت مصادر واسعة الاطلاع الـ"الجمهورية" انّ الحريري تمنّى على الوفد مشاركة "المردة"، تحت عنوان ان تكون موجودة في الحكومة في هذه المرحلة، بصَرف النظر عن الحقيبة التي يمكن ان تسند اليها، علماً انّ هذا التمنّي بقي محلّ رفض "المردة" التي تصرّ على حقيبة أساسية، وخارج إطار التربية والثقافة. وعلمت "النهار" ان الحريري لمح الى حقيبتي البيئة والعمل، لكن وفد "المردة" رفضهما. وفي المقابل يعمل الرئيس الحريري على اقناع الرئيس بري بالقبول بوزارة الصحة التي كان مقتنعاُ بها سابقاً بدل الاشغال. وأشار عاملون على خط التأليف لـ"الجمهورية" الى انّ حماسة كانت ملحوظة لدى بعض الجهات المعنية بالتأليف، لتمثيل فرنجية، الّا انّ هذه الحماسة خَفّت بعدما لمست هذه الجهات انّ في أمر فرنجية عقدة مستعصية لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندها باتت هذه الجهات ميّالة الى موقف بعبدا. وقال مطلعون على موقف "حزب الله" لـ"النهار" إن ملف تأليف الحكومة هو عند رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي يده مفتاح الحل والربط وقد يعطي بري "تيار المردة" حقيبة الاشغال أو يقنع "المردة" بالتربية ولكن لا تراجع من بري عن تمسكه بالاشغال. وأشارت مصادر مطلعة على موقف بري لـ"النهار" الى ان الوزير باسيل رفض إعطاء "المردة" حقيبة التربية بعدما كان عرضها الرئيس الحريري عليه معتبراً ان حصته يفترض ان تبقى محصورة بحقيبة الثقافة. ولكن لا معلومات من جهة باسيل تؤكد او تنفي هذا الموقف. ومن وجهة نظر هذا الفريق ان الحلّ لأزمة التأليف قد يكون بأن توافق "القوات اللبنانية" على توليها حقيبة الصحة، أو بأن يوافق الحريري على إعطاء "المردة" حقيبة الاتصالات وأن يأخذ الثقافة بدلاً منها. في معلومات "الجمهورية" ايضاً انّ تمثيل حزب "الكتائب" في الحكومة لم يحسم لا في المبدأ ولا في الحقيبة التي قد تسند إليه. لكن هذه المعلومات أشارت الى انّ الايجابيات الشائعة حول القضايا الاساسية هي ايجابيات مهمة، لكنها تصبح جدية اذا ما تَمّت حلحلة كل القضايا، اضافة الى بعض التفاصيل التي لا يمكن القول إنها سهلة، بل يجب تذليلها، وفي المقدمة هنا يأتي دور عون والحريري. وخلصت "الأخبار" إلى القول أن أجواء عين التينة تؤكد أن الأمور "عادت إلى المربع الأول"، فيما تقول مصادر تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" إن الحريري "قدّم كل ما في وسعه، والمشكل عند الرئيس بري". لكنها شدّدت على أن رئيس الحكومة المكلّف "لا يمكن أن يخاطر بفرض تشكيلة حكومية بالاتفاق مع رئيس الجمهورية فقط، لأنه ليس في وارد الاشتباك مع الرئيس بري وحزب الله".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك