لماذا كل هذا التعب والانتظار وحرق الاعصاب والتفتيش عن قرص الشمس في وضح النهار، ما دامت امور الناس ماشية على خير ما يرام؟
فهل من الضروري ان يكون عندنا رئيس للجمهورية؟
الحكومة تدّبر امرها وتمرر ما هو ضروري، وآخر المعجزات التوافق على تعيين لجنة الرقابة على المصارف، وان يكن بعض الوزراء قد تحفظ على بعض الاسماء المطروحة.
وغدا سيتم التوافق على اصدار مراسيم النفط، وبعده دفتر الشروط الخاص بشركات الخلوي، وبعد بعده استكمال ردم الحوض الرابع، وصولا الى التوافق على تخصيص المبالغ المرصودة للمنطقة الاقتصادية في طرابلس... وهكذا دواليك حتى تستقيم امور الدولة.
فلماذا يجب ان يكون عندنا رئيس للجمهورية؟
اما مجلس النواب المدد لنفسه مرتين على التوالي فيبدو انه متجه الى تشريع الضرورة، وهل هناك ضرورة اكثر من تسيير امور الناس، واولها سلسلة الرتب والرواتب، وما يمكن ان يكون لها من انعكاسات على العمال والعسكريين والموظفين؟
وهل من الضروري ان يكون عندنا رئيس للجمهورية؟
لبنان يشارك اليوم في القمة العربية الاقتصادية في شرم الشيخ، وفي 28 الجاري سيحضر رئيس الحكومة القمة العربية في الكويت، وقبلهما كان حاضرا في المحافل الدولية والعربية، ولم يتأثر هذا الحضور سلبا وكان فاعلا، وهل كان سيزيد وجود الرئيس اللبناني من اهمية هذا الحضور؟
اكثر من ذلك، حتى ان الموفدين الدوليين الذين يزورون لبنان اعتادوا على الا يتضمن جدول لقاءاتهم المسؤولين اللبنانيين اي موعد مع رئيس الجمهورية، وقد يكون قصر بعبدا اصبح من الماضي في حساباتهم.
وفي الاحتفالات الرسمية لم يعد لازما التقيد بالبروتوكول وتخصيص مقعد متقدم لرئيس البلاد، وهو امر اصبح من عاديات الامور.
فلماذا اذاً كل هذا الركض وراء انتخابات لن تحصل ما دامت احوال البلاد ماشية "متل المي بالنزلة"؟
اكثر من تسعة اشهر وكأن شيئا لم يتغير... وحده الذي تبدل ان المواكب لم تعد تسبب زحمة سير على طريق الحازمية - بعبدا!!!