تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

من الكويت إلى لبنان.. سلاح في مجلس النواب

Lebanon 24
13-03-2015 | 03:33
A-
A+
من الكويت إلى لبنان.. سلاح في مجلس النواب
من الكويت إلى لبنان.. سلاح في مجلس النواب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اقتحم، من دون تردد أو خوف، باب البرلمان، حاملاً بندقية من نوع "كلاشنكوف"، وراح يفتلها ويديرها ويبدّل وضعيته، فاسحاً المجال أمام عدسات الكاميرا لالتقاط اللحظة الاجمل. المشهد ليس في لبنان. وليس كما يتخيّل البعض. انه عبد الحميد دشتي، نائب في مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، وهو واحد من بين نواب آخرين قرروا تسليم اسلحتهم للفريق الامني، وذلك تشجيعاً للحملة الواسعة التي بدأت بها الدولة الكويتية لجمع السلاح المنتشر بكثافة بين السكان. وارتأى هؤلاء النواب انجاز هذا "الاستعراض" أمام الإعلام وتحت قبة البرلمان، لتأكيد انهم في مقدّم الشعب في استجابة حملة جمع السلاح. وأعطت وزارة الداخلية الكويتية مهلة 4 أشهر لتسليم الأسلحة غير المرخّصة، مع ضمان عدم مساءلة كل من يبادر إلى ذلك عن مصدر السلاح، أو مقاضاته، على ان تباشر بحملات تفتيش واسعة تشمل عقوبات مشددة على من يضبط بحوزته سلاح. هذا المشهد الحقيقي التي شهدته دولة، اختبرت لسنوات مرارة الحروب، ماذا لو "استنسخ" في لبنان؟! الصورة سريالية بامتياز. مفتوحة على شتّى الاحتمالات والفرضيات. لكنها على غرابتها، قادرة على مقاربة الحقيقة. بطبيعة الحال، في حال بادرت وزارة الداخلية إلى القيام بهذه الحملة لجمع السلاح المنتشر في لبنان، سوف ينقسم الشعب اللبناني، بداية الأمر، إلى فئات. وتبدأ البلبلة وتتسابق وسائل الإعلام على "سكوبات" نارية! ثمة من سيعارض بقسوة، مهدداً بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة مع تعهد بعدم فضّ الاضرابات الا بعد العدول عن الفكرة. سيهتف هؤلاء ويرفعون شعارات مؤثرة تدمع العين لها: "مين بفضي مشط رصاص بعرسك يا بنتي الغالية؟". او: "لا لخطابات السياسيين غير الرنانة". ويجزم بعضهم تأكيداً على اجتهادهم المستمرّ منذ ايام الدراسة :" بدي اعمل فرضي"(مع استبدال العين بالحاء). ثمة من سيتجه الى المقايضة: مقابل كل قطعة "10 بوالين". فلتبرم الدولة اللبنانية اتفاقية خاصة مع الصين لتأمين هذه المستلزمات، "تصطفل تدبّر راسها"! في الشارع المقابل، تظاهرة مضادة. سيتدفق ناشطون في المجتمع المدني وحاملو جنسية "سويسرا الشرق" (الافتراضية)، ومقهورون واهل ضحايا، ومحامو طيور "المطوق"، ويوزعون الورود على المارة. سيؤكدون في خطاباتهم ان "لبنان خال من السلاح" يعني توقف عمليات الخطف مقابل فدية. وتوقف عمليات القتل اثر خلاف على "باركينغ". والاعدامات الجماعية للكلاب الشاردة. ويعني المساواة بين المواطنين. وحياة مسالمة وهادئة على الطريقة السويدية. ويعني تدني نسبة النوبات القلبية بسبب "النقزات" والهزات البدنية كل ما مرّ "جغل" بسيجاره وعضلاته. في مقدمة هذه الجماعات، سيقف ماريو باسيل متباهياً بانتصار شعاره: "ويلا، ما بدنا سلاح بدنا شلاح"! حسناً، سيلقى الدعم اللازم من صورة تنشرها عارضة الازياء ميريام كلينك. وثمة من سيبدو متطرفاً الى درجة المطالبة بسحب كلّ الرشاشات البلاستيكية، والمسدسات المائية من متناول الاطفال. لن يكون الوضع في ملعب السياسيين افضل حالاً. اذا ما صرخ النائب محمد رعد، عاقد الحاجبين غاضباً، وقال ان "السلاح خارج البحث، ومن يدندن على وتره لهو صدى لاهداف مشروع اسرائيل وامريكا"، سوف يسارع منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد الى عقد مؤتمر صحافي يشدد في خلاله على ان "سلاحنا الوحيد هو القلم، ولا شرعية لاي سلاح خارج عن اطار الجيش". وهكذا دواليك، سوف تتطاير "رصاصات" السياسيين، وتصيب الطائشة منها بعض المواطنين، وقد تكبر الفتنة. وقد تقع الحرب ويستعمل فيها الكلاشينكوف والـ RPG وبنادق القنص، الى ان تفتتح طاولة حوار، ويتفق الجميع على التسوية. سوف يسلّم السلاح غير المرخص. انتهى. انه مشروع كبير وضخم. لا بدّ وان يضع المعنيون خطة استراتيجية تلحظ مكان التسليم والمدة الزمنية. بالطبع، لن تتسع ساحة النجمة. لربما وجب تخصيص دوائر في كل محافظة او قضاء. الافضل تقسيم هذه الدوائر الى "اقلام" تعلوها يافطات "السلاح بيد...بيجرح". قسم مخصص للـ "ام حبة" ومثيلاتها من اسلحة الصيد. قسمٌ للمسدسات تشمل كل الانواع بما فيها الـ Berettaوالـ Steyr GB والـ Makarov 9mm والـ walther P 99...قسمٌ للرشاشات والـ Kalashnikov...قسمٌ للقنابل والمتفجرات وآخر للصواريخ قريبة المدى وكوبرا وستينغر وسترلا المضادة للطيران. وقسمٌ خاص لسجناء روميه. يمكن توكيل وزير الداخلية السابق مروان شربل للاشراف على هذه الحملة، نظراً الى طول باله وقدرته على فضّ المشاكل وبراعته في التنظيم. وليطلب من الوزير نقولا فتوش اعداد نصّ قانوني تحسباً لانقضاء المهلة قبل ان يجمع كل السلاح، فيتمّ فوراً التمديد، مرة او مرتين. وليعط "الصاروخ" خالد الضاهر متعة عدّ الصواريخ في القسم المخصص لها. ولتكن هيئة للمراقبة تحول دون حصول عمليات غشّ او واسطة او صفقات تحت الطاولة. أما في البرلمان، فسيفتح المجال أمام النواب الكرام، في الدورة الأولى، لتسليم اسلحتهم من نوع زمامير الخطر المزروعة في سيارات الموكب. الأرقام الهاتفية المخصصة لتلقي الطلبات الخدماتية والواسطات. إبراز كل المستندات حول الضرائب غير المدفوعة. عقود التراضي لمنع انتخاب رئيس. صكوك ملكية أصوات اللبنانيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك